صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
493
حركة الإصلاح الشيعي
السني والشيعي بأعلى موظف مسلم في الدولة : وقد ذكر احتمال بإتباعهما بمفتي الجمهورية ؛ واحتمال بإنشاء مجلس إسلامي . فما كان من منير عسيران إلا أن رفض هذا المشروع باسم طائفته « 136 » . وقد أدركت السلطات أن كل إشراك للسنة بقضايا الشيعة ، من قريب أو بعيد ، مصيره الرفض من قبل هؤلاء . فتركت للطائفة الشيعية أن تدير بنفسها أمورها الدينية ، إلا أنها لم توافق على إنشاء منصب المفتي . وفي سنة 1940 ، أوصى المستشار الإداري المقيم في صيدا بالحفاظ على هذا الوضع على حاله ، وفي رأيه أن إنشاء منصب المفتي الشيعي لا يخلو من التسبب بجدل في غير محله ، وبإثارة الخصومات « 137 » . وكان رأي المستشار الإداري صائبا ، فقد كان كبار العلماء العامليين في صراع متصل على المرجعية . وعلى الرغم من أنها لم تكن تسمى بهذا الاسم ، بل بالرياسة الدينية ، فقد كانت مرجعية محلية ، بمقتضى الصيغ التي حددها علماء أصول الفقه الشيعة ، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . وقد كان محسن الأمين أول من اتبع قواعدها بتأليفه رسالة عملية في الفقه تجيز له موقع العالم « المقلّد » من قبل المؤمنين ، أي أنه كان قابلا لأن يكون مرجعا « 138 » . وكان يحق له بهذه الصفة أن يتبوأ الإدارة الدينية المحلية ، طبقا للنظام المتبع في النجف ، بؤرة التشيّع ، حيث كان يقيم المراجع ذوو اليد الطولى في العالم الشيعي بأسره . كان محسن الأمين العالم الوحيد في هذا الوضع ، تحت الانتداب . وكان حسين مغنية وعبد الحسين شرف الدين منافسي محسن الأمين الكبيرين . وقد اقتسم مع الأول ، إذ كان زميل دراسته القديم ، إدارة أموال الصدقات فلم يكن بينهما أي خلاف . إلا أنه مع الثاني أقام على خصومة خرساء ملبّدة لم تظهر على الملأ . أما حسين مغنية وعبد الحسين شرف الدين فقد تواجها صراحة في مناسبة إعادة تنظيم المحاكم الشرعية ، في أوائل سنة 1940 ؛ فقد أيد عبد الحسين شرف الدين الإجراءات المتخذة ، بل شارك في اللجنة المكلفة باقتراحها ، بينما كان حسين مغنية مناهضا لها بشدة « 139 » .
--> ( 136 ) . , euqitilop tenibac , 101 ? n noitamrofni ; 4391 , setiihc te setinnus snoitcidiruj , 2 F reissod , 706 ? n notraC 4391 / 5 / 81 , 301 ? n noitamrofni ; 4391 / 5 / 71 . ( 137 ) . ونذكّر هنا أن الشيعة قد انتظروا إلى العام 1967 حتى أصبح لهم مؤسسة جديدة هي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تناسب طموحاتهم . ( 138 ) . حول مؤسسة المرجعية ، أنظر الفصل الرابع ( تحت عنوان مرتضى الأنصاري ومؤسسة المرجعية ) . ( 139 ) . أبدى حسين مغنية عدم رضاه ، في رسالة مفصلة إلى المفوض السامي ، قبل وفاته بقليل . وقد ظلت الطائفة الشيعية منقسمة حول هذا التنظيم الجديد ، ولا سيما علماؤها sed noitasinagro ? er : reissod , 0682 ? n notrac , EAM sevihcrA ed emmarg ? el ? et ; 0491 / 1 / 52 , ad ? iaS ed emmarg ? el ? et ; 0591 / 3 / 5 , heinhguM nyasuH ed etnialp , sheir ? ehc xuanubirt ' ? amalu ed erttel , sheir ? ehc xuanubirt : reissod , 383 ? n notraC . 0491 / 1 / 72 , ryT ed emmarg ? el ? et ; 0491 / 1 / 32 , heitabaN tnatic , 1491 / 21 / 72 ud e ? etad , eriassimmoC - tuaH ud . i . p ? eug ? el ? ed ud erttel ; 1491 / 5 / 7 , eriassimmoC - tuaH ua setiihc 0491 / 21 / 91 ud niD - la fara ? S nyasuH - la dbA ed ? awtaf enu