صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
487
حركة الإصلاح الشيعي
تنادي بها على نحو منهجي في تحديد تلك الخصوصية « 116 » . ولذلك فإن زيادة التمثيل الشيعي في الدوائر الجمركية السورية يعزوه الرأي العام إلى هذه الصفات التي يعترف لهم بها . III - نحو إدارة ذاتية في إقامة الشعائر III - 1 . الشعار الديني كان شيعة جبل عامل في العهد العثماني مستقلين في إدارة أمورهم الشعائرية ، ولا سيما أنها كانت مقتصرة على أدنى ممارساتها ؛ وأن المؤمنين كانوا يمارسون شعائرهم في الخفاء فيما بينهم ، بإدارة علماء مستقلين عن الإدارة الدينية الرسمية . وكانت المساجد تبنى بين المنازل ، ولم يكن لها مآذن ؛ ولم تكن الحسينيات لها وجود لأن الاحتفالات بشهادة الحسين كانت تتم في السر ، في المنازل . ولم يكن للشيعة محاكم خاصة بهم ؛ بل كانوا يحتكمون إلى المحاكم السنية ، وكان ذلك نادرا ما يحدث ، أو أنهم كانوا يلجأون إلى علمائهم لفض نزاعاتهم . وكانت بعض الأوقاف مسجلة لدى الإدارة الدينية في السلطنة ، إلا أن العديد منها كان خارجا على رقابتها . كان عبد الحسين شرف الدين أول من أظهر رغبته في تنظيم إقامة الشعائر جهارا بين أتباعه في صور ، وبادر إلى سد النقص في المؤسسات الدينية والاجتماعية . وقام مجتهدنا بمشروع لبناء مسجد . وكان لا بد له من أجل ذلك أن يجد الدعم اللازم ، وأن يقنع وجهاء المدينة ، وأن يحصل علي موافقة السلطات العثمانية . وقد افتتح ، في مرحلة أولى ، سنة 1908 مكانا للعبادة في منزل قدمه أحد وجهاء المدينة . وقد سمّى هذا المكان حسينية ، إلا أنه آل ، في الواقع ، إلى استعماله لأغراض عديدة : فقد كان ، طوال ما يقارب العشرين سنة ، مسجدا ، وحسينية ، وموضع اجتماع للنقاش في أحوال الطائفة ، ومحكمة ، ومدرسة « 117 » . ثم طلب ، في مرحلة ثانية ، أرضا من السلطان في سنة 1909 ، وبدأ ببناء مسجد عليها . إلا أن أعمال البناء توقفت في أثناء الحرب الكبرى ، ثم توقف البناء بسبب نزاع بينه وبين بعض الوجهاء ؛ ثم إن عبد الحسين شرف الدين أهمل مشروعه ، وانتقل إلى بناء مسجد في وسط المدينة ؛ أنهاه سنة 1928 « 118 » . وكان الوضع قد انقلب على عقبه ، ولم يعد مجتهد صور وحيدا في معالجة تنظيم إقامة الشعائر .
--> ( 116 ) . أنظر تأملات « لورا بطّيني » حول هذه المسألة itimami ilged enoizatneserppar otua e ? atlaeR « snad , inittoB aruaL 47 - 95 . p , 5991 niuj - . vnaj , MO , » ocsamaD a otnemirefir eralocitrap noc airiS id ( 117 ) . عبد الحسين شرف الدين ، بغية ، الجزء الثاني ، ص 115 - 117 . ( 118 ) . المرجع السابق ، ص 117 - 119 .