صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

446

حركة الإصلاح الشيعي

عصيانا ، بعد أن قلبوا النظام القائم على النخب التقليدية من الوجهاء والعلماء . وقد كان العلماء العامليون ، ما خلا بعض الاستثناءات ، قد تخلوا عن أملهم بالعروبة وانخرطوا باللبننة وأيدوا الانتداب الفرنسي . وهذا ما كان من أمر عبد الحسين شرف الدين على الأخص . فكان لا بدّ لنا إذن ، من أن نعرض مسيرة مجتهدنا قبل أن نستعيد الأحداث التي هزت جبل عامل سنة 1936 ، وجعلته يواجه الشبيبة الوطنية . « السيد الكبير » وجندي الفرقة الأجنبية « سيد صور الكبير » أو « سيد المتأولة الكبير » ؛ بهذا اللقب كانت سلطات الانتداب الفرنسي تدعو عبد الحسين شرف الدين ؛ معتمدين بذلك عبارة « السيد الكبير » التي كان الشيعة يطلقونها للكلام عن الذي كانوا يعدّونه على أنه الرئيس الروحي للطائفة . أما جندي الفرقة الأجنبية ، فكان « زينوقي ؟ ؟ ؟ پيشكوف » ، شخصية خارجة عن المألوف ، أقام في لبنان الجنوبي واعتبر ممثل السلطة المنتدبة ، فطبع اسمه في ذاكرة العامليين . وقد خلّده الشعراء في أبياتهم ، وما يزال المسنون يتذكرونه إلى اليوم . يقول عنه حسن الأمين أنه « كان طاغية » « 189 » . أما « پيير روندو » ، من قدماء الموظفين الكبار في عهد الانتداب ، فقد حفظ عنه بالطبع ، صورة أكثر طراوة . يقول عنه إنه كان مميزا مؤدبا جذابا وكان ضابطا هامشيا إلى حد ما ، نجح في اجتذاب العطف من قبل « هنري پونسو » ، مع أنه كان ، في العادة على بعد من مساعديه « 190 » . وما يظهر من صفاته بنتيجة مسيرته المهنية في الفرقة الأجنبية يثبت أنه كان محاربا جسورا وقادرا على قيادة الرجال ودبلوماسيا حاذقا في آن معا « 191 » . ولا ريب في أن « پشكوف » كان طاغية في نظر العامليين ، وبطلا في نظر الفرنسيين ؛ وهو كذلك في الوقت نفسه ، بل أكثر من ذلك . فقد ظهر هذا الضابط ، أول ما ظهر ، في صور سنة 1931 ، باعتباره ضابطا للمخابرات « 192 » . وقد دامت إقامته في جبل عامل إلى آخر العام 1936 ، تخللتها بعض المهمات في المغرب . مما يعني أنه وصل في الوقت المناسب لكي يرى ويشهد على تغيرات كانت تلحق بالمجتمع وبالحياة السياسية في المنطقة ، لأن تلك الفترة القصيرة كانت قد عرفت ، قبل

--> ( 189 ) . مقابلة مع حسن الأمين في بيروت في 13 / 9 / 1993 . ( 190 ) . مراسلة بيني وبين « پيير روندو » بتاريخ 13 / 9 / 1994 ومقابلة معه في دمشق في 25 / 9 / 1995 . ( 191 ) . ملخص وقائع خدمة « زينوقي ؟ ؟ ؟ پشكوف » كتبها المعاون الأول « كان » ، محافظ متحف الفرقة الأجنبية ، في « أوباني » . ( 192 ) . كان للمخابرات موقع ، إلى ذلك الحين ، في مرجعيون ؛ أما موقع صيدا فكان شاغرا منذ عدة أشهر . وفي آذار سنة 1931 أقيم موقع آخر في صور ملأه « زينوقي ؟ ؟ ؟ پشكوف » طوال عدة أشهر . أنظر : notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA ed etsop , eruaM eniatipac , 1391 / 3 / 11 ua 3 / 6 ud 31 ? n HIB , 1391 - 9291 , setsop te htuoryeB HIB , 9761 ? n nuoyajdreM