صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

366

حركة الإصلاح الشيعي

وعائشة ، وخالد بن الوليد ، ومعاوية . وفي الفصل السابع تحليل للموقف الذي اتخذه أهل الأمة ؛ ولهذا الغرض ، يستعرض عبد الحسين شرف الدين ، على مدى ما يزيد عن الخمسمائة صفحة ، ما ارتكبه السلف من أخطاء مقارنة بالعقيدة الشيعية ، متطرّقا بذلك إلى مواضيع النقاش المتواترة . وفي الختام ، بعد أن ينادي بالاتحاد ، يستعرض مذهب الإمامة . والحق أن الفصول المهمة قد بني على نفس المثال ، وأقيم على نموذج التفكير والحجج نفسه . وقد صرح عبد الحسين شرف الدين أن هدفه من هذا الكتاب أن يعذر من قد تأوّل النص المقدّس « 146 » . ومع أن عالمنا قد أظهر بذلك رغبته في التصالح ، ولا سيما حينما التمس العذر لمن ارتكب الخطأ ، أو على الأقل ، استعرض له المبرّرات ، إلا أنه لم يظهر حقيقة ما كان يراه من اختلاف يتعلّق بمراحل التاريخ الإسلامي أو بالمسائل الفقهية . ثم يعرض مآخذ كل فرقة على الأخرى . فيقول إن مأخذ الشيعة على السنّة أنهم يتّهمونهم بالكفر ، ويحتقرونهم ، ويرفضون الأخذ بكلام الأئمة ؛ أكان ذلك في ما يتعلّق بتطبيق أركان الدين ، أم في تفسير القرآن « 147 » . وأما السنّة فإنهم يتّهمون الشيعة بإنكار الصحابة . وكانت هذه المسألة برأي عبد الحسين شرف الدين تشكّل اختلافا أساسيا بين الفرقتين ؛ إلا أنه يعود فيقول : لا ينكر جميع الشيعة جميع الصحابة وجميع السلف ؛ هذا مع العلم أن العديد من الصحابة كانوا من الشيعة « 148 » . وفي الطبعة الثانية من الفصول ، يوسع عبد الحسين شرف الدين كلامه في الرد على الكتّاب السنّة ، فيضيف مقطعا عن المتعتين في الرد على محمود شكري الألوسي . وتزيد الإضافات حدة في هذه الطبعة الثانية ، ويقلّ فيها التساهل ، عن الطبعة الأولى سنة 1912 . فقد كان الوضع السياسي قد اختلف بين هذا التاريخ ونهاية العقد الثالث من القرن العشرين ، ولذلك فإن نظرة عبد الحسين شرف الدين إلى التقريب كانت قد اختلفت . وكان الحوار بين السنّة والشيعة قد لحق به أذى كبير بعد أن هدم الوهابيون قبور الأئمة وحظوا بتأييد السلفيين . إلا أن السبب في تفاقم الوضع ، كان على وجه الخصوص ، يكمن في الخلافات وغيرها من « القضايا » التي سممت العلاقات بين الفرقتين ؛ ومنها الجدل الذي أثاره محمد كرد علي حول رؤية التاريخ ، وقضية النصولي التي أثارت ضجة كبيرة في العراق وفي مواضع أخرى « 149 » ، والمناقشات التي لم تكن تنتهي بين العرفان والمنار . . . وقد شحذ عبد الحسين شرف الدين قريحته في مواجهة « مجلة

--> ( 146 ) . عبد الحسين شرف الدين ، الفصول المهمة ، ص 63 . ( 147 ) . المرجع السابق ، ص 196 - 200 . ( 148 ) . يثبت المؤلف لائحة بالشيعة من الصحابة . أنظر ص 223 - 224 . ( 149 ) . أنيس النصولي ، من سنة لبنان ، وكان يدرّس في بغداد ، وقد نشر فيها كتابا سنة 1927 اتخذ فيه جانب الأمويين عنوانه : الدولة الأموية في الشام ، فأثار غضب الشيعة ، حتى أنهم تظاهروا احتجاجا عليه ، وقد أقيل المؤلف من منصبه . أنظر بهذا الخصوص : 541 - 231 . p , ethcihcseG ehcsimalsI dnu noitaN ehcsibarA , ednE renreW