صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
345
حركة الإصلاح الشيعي
مشتركة بين السنّة والشيعة « 53 » . وكان يعني بذلك أن لا فرق بين المذهبين الإسلاميين . وكان محسن الأمين يخالط رجال السياسة من السنّة ، وكانوا في معظمهم من المنخرطين في تيار القومية العربية ؛ وكان له ، على ما يظهر ، تأثير على البعض منهم . وكان على صلة برجال الأدب من أمثال عبد القادر المغربي ومحمد كرد علي وبعلماء الدين السنّة من أمثال جمال الدين القاسمي ، وكان في أول أمره من كتاب مجلة العرفان ، ولعلّ ذلك كان عن طريق محسن الأمين « 54 » ، وعبد الرزاق البيطار ومحمد بهجت البيطار وكامل القصاب « 55 » . وكان قد التقى سليم البخاري ( 1852 - 1927 ) قبل أن يستقر في دمشق بزمن طويل ؛ إذ كان قد امتحنه باعتباره من رجال الدين لكي يعفى من الخدمة العسكرية في العهد العثماني « 56 » . وقد أصبح سليم البخاري من دعاة العروبة المؤمنين بها وعيّن بعد ذلك رئيس العلماء في عهد فيصل ، ولا بد أن يكون محسن الأمين قد عاد فقابل رجل الإصلاح هذا الذي عرف محمد عبده ، وكان يقبل بالأحاديث التي ترويها المذاهب الإسلامية الأخرى من خوارج وشيعة إمامية « 57 » . وكان محسن الأمين قد ارتبط بصداقة حميمة بعبد المحسن الأسطواني ( 1859 - 1963 ) ، يعود تاريخها على الأغلب إلى الفترة التي كان فيها هذا الأخير إماما لمسجد البزورية القريب من حارة الخراب ، أي قبل سنة 1908 ، ثم إنه قام بوظائف دينية وسياسية مختلفة . وكان العالمان غالبا ما يلتقيان ويناقشان مواضيع العلوم الدينية بسكينة « 58 » .
--> ( 53 ) . وهي شهادة أن « لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله » ، ويضيف عليها الشيعة « وأن عليا وليّ الله » ؛ وهو الجزء الذي لم يطلب محسن الأمين ذكره من طالب التشيع . وقد روى لي هذه الحادثة حسن الأمين ومحمد مهدي شمس الدين في بيروت ، والعديد ممن قابلتهم في دمشق ، كذلك فإن أديب الروماني يرويها في كتابه سيرة وتاريخ ، ص 653 - 655 . ( 54 ) . حول صلته برجال السياسة ، انظر لاحقا ص 456 . أما جمال الدين القاسمي ( ت 1914 ) ، وقد نشر في المجلد الرابع من العرفان ( 1912 ) مقالات عدة منها : « مسألة الإشهاد على الطلاق » ويعطي فيها رأيا خاصا به معتمدا فيه على اجتهاده ، ويعرض وجهة نظر العلماء الشيعة في هذه المسألة . أنظر : العرفان ، المجلد 4 العدد 7 ص 227 ، والعدد 9 ص 389 - 392 . وقد نشر في هذا المجلد أيضا « ترجمة البخاري » طبعته العرفان في كراس منفصل : ترجمة البخاري ، صيدا ، 1330 ه 1912 م ، 32 ص . ( 55 ) . مقابلة مع حسن الأمين ، بيروت في 13 / 9 / 1993 . لم يذكر لي حسن الأمين طاهر الجزائري ( 1851 - 1919 ) ، مع أنه يمكن التوقع أن تكون له صلة بمحسن الأمين . فهذا العالم السني ذو أصل قبيلي ، قد عرف بإصلاحه نظام التعليم في عهد مدحت باشا ، وكان من دعاة التقريب بين الفرق الإسلامية . ولعله ترك الشام والتجأ إلى مصر هروبا من الأتراك ، قبل أن يلتقي بمحسن الأمين ، حول هذا الرجل أنظر : fo ydutS A . airyS fo hudbA , dammahuM eht saw eH « , ztivocsE . H . J , » mrofeR cimalsI dna ? ir ? i ? azaJ - la rid ? aQ - la dbA « , snimmoC divaD ; 013 - 392 . p , » ecneulfni sih dna ? ir ? i ? aza ? G - la rih ? a ? T . 131 - 121 . p , ) 8891 lirva ( 2 / 87 , WM ( 56 ) . أنظر سيرته ص 80 - 81 . ( 57 ) . مجلة المجمع العلمي العربي ، المجلد 9 ( 1929 ) ، ص 742 - 749 ؛ وأديب الرومان سيرة وتاريخ ، ص 592 - 598 ؛ 96 . p , mrofeR cimalsI , snimmoC divaD . وكان سليم البخاري قد أصدر فتوى سنة 1921 يدعو فيها السنة والشيعة إلى الاتحاد ، وقد أعلن أنهما يتبعان الدين الواحد ويؤلفان جسما واحدا . انظر : العرفان ، المجلد 7 ، العدد 2 ص 125 - 126 . ( 58 ) . الحافظ وأباظة ، تاريخ علماء دمشق ، المجلد الأول ، ص 636 ؛ وص 770 - 773 .