صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

314

حركة الإصلاح الشيعي

الخلافات فيها قد توقفت نهائيا : فقد نشر القاضي جعفر النقدي ( 1885 - 1951 ) وهو مجتهد ومؤلف مكثر ، مقالة تأخذ بوجهة محسن الأمين ، ولو أنها لا تدخل في صلب المناظرة . وفي هذه المقالة ، التي نشرت أولا في مجلة الهدى في بغداد ، ثم في العرفان في نهاية العام 1928 ، بعنوان « المنابر الحسينية » ، ينتقد كاتبها جهل الواعظين وصمت العلماء في هذا الشأن « 199 » . ثم نشرت مقالة آتية من البصرة حول مسألة فتاوى العلماء بخصوص المجالس الحسينية « 200 » . ثم نظم مهدي الحجّار ( 1904 - 1939 ) ، وهو من رجال الدين النجفيين أرسله أبو الحسن الأصفهاني إلى ضواحي البصرة ، قصيدة ينتصر فيها لمحسن الأمين ولدعوته الإصلاحية « 201 » . وترد في كرّاس العرفان هذا ، فتوى العالم الإيراني محمد تقي الأصفهاني ، وقد نشرت قبل ذلك في مجلة إيرانية تصدر في مصر ، في نيسان 1929 « 202 » ؛ ولا يذكر كاتبها لا محسن الأمين ولا ما قام من جدل حول شعائر عاشوراء ، إلا أن المسألة التي يطرحها على نفسه كانت مرتبطة بكل ما ارتفع من ضجة حول هذه القضية . كما أن نص الفتوى يطابق الأفكار التي أوردها محسن الأمين ، في جميع النقاط المطروقة : تحريم الشعائر القائمة على أذى النفس ، ويصفها ب « الأعمال الوحشية » ، وتزيي الرجال بزيّ النساء في تمثيل المشاهد ، ونقد الروايات المكذوبة التي تروى في المجالس إلخ . فليس من الغريب إذن ، أن يرسل حسن الأمين ، ابن محسن ، هذه الفتوى إلى مجلة العرفان بعد أن عثر عليها ، فتنشرها المجلة في الحال . إلا أن ما أجج الجدل حول الإصلاح في بداية العام 1931 ، كان مقالة رجل هندي ، محمد علي سالمين ، « المسلمون ومحبتهم لأهل البيت » « 203 » . ولقد هاجم الشعائر القائمة على أذى النفس قبل أن يعلن مساندته لمحسن الأمين في الموقف الذي اتخذه في رسالته : إن هذه الشعائر من البدع . وقد اعتبر محمد علي سالمين أنه من الأجدى للشيعة في التعبير عن حبهم لأهل البيت ، أن يترجموا قصة واقعة كربلاء إلى جميع اللغات ، بدءا بالإنكليزية . وينتهي بمهاجمة السنة الذين يحتفلون جهارا بيوم عاشوراء على أنه عيد ، ولا سيما في

--> ( 199 ) . العرفان ، المجلد 16 ، ص 549 - 550 ( كانون أول 1928 ) . حول جعفر النقدي أنظر : نقباء البشر المجلد الأول ص 296 ، ومعجم المؤلفين العراقيين ، المجلد الأول ص 254 - 255 . وكان في ذلك الحين قاضيا جعفريا في البصرة . وقد نشرت العرفان ، المجلد 21 ، العدد 4 و 5 ، ص 641 - 642 ( أيار 1937 ) صورة له ولحبيب آل إبراهيم حول مهدي القزويني ، بمناسبة زيارة حبيب آل إبراهيم البصرة . ( 200 ) . العرفان ، المجلد 17 ، العدد 4 ، ص 488 - 492 ( نيسان 1929 ) . ( 201 ) . العرفان ، المجلد 18 ، ص 488 - 492 ( نيسان 1929 ) حول مهدي الحجار أنظر : الأعيان ، المجلد العاشر ص 147 ، ومعارف الرجال ، المجلد 3 ، ص 159 - 161 . ( 202 ) . « الشبيه » ، العرفان ، مجلد 18 ، ص 577 - 579 . وقد ذكرت هذه المجلة قبل ذلك في enasrep esserp aL « ) 7091 . liuJ - NIUj ( 975 / II / MMR , » etpyg ? E'd ( 203 ) . العرفان ، المجلد 21 ، العدد الأول ، ص 54 - 57 . وبمقتضى قول حسن الأمين ، فإن المؤلف قد دعم حركة محسن الأمين في مجلة كان يديرها في بومباي .