صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

296

حركة الإصلاح الشيعي

بأذى النفس . وهكذا استطاع الإيرانيون ان يدخلوا هذه الشعائر إلى النبطية ، وما لبث العامليون أن قلّدوهم في إقامتها ، وقد تعاظم عددهم ، فانتشرت المواكب واستقطبت الجماهير من القرى المجاورة . ويختم محسن الأمين عرضه بمقارنة هذه المواكب ، وكان يطلق عليها اسم المواكب الحسينية ، بحلقات الذكر الصوفية « 96 » ؛ مما يعني أنه كان يشجب هذين العملين على حد سواء . ولقد « تأصّل » هذا التطعيم الشعائري في النبطية ، وكانت الشعائر تقام فيها على الطريقة الإيرانية وباللغة الإيرانية . بعد وفاة حسن يوسف مكي سنة 1906 خلفه عبد الحسين صادق على الرياسة الدينية في النبطية ، فترك الحرية للناس في إقامة هذه الشعائر ، بل إنه شجّع على إقامتها وشارك في إعادة تصميمها . على أن من العلماء من كان يعارضها ، فمن المعروف عن نجيب فضل الله أنه كان يحرم لطم الصدر إذا احمرّ بهذا السبب « 97 » ، كما أن التحريم الذي أصدره حسن يوسف مكي كان لا يزال في أذهان الناس ، فكان بعضهم يبدون مقاومة لهذه الشعائر الجديدة . وشاهدنا في ذلك « بلسّ » الذي يروي سنة 1912 أن رجال الدين المحليين كانوا في البدء يحرمون تمثيل الفاجعة لأن ذلك مهين لآل النبي ، كذلك كانوا يحرّمون نشر تاريخ أهل البيت على أنه فاجعة . ولم يسمحوا إلا بالمجالس الخاصة المقامة في القرى ؛ وكانت تعتبر واجبا مقدسا ، وتقام ثلاث مرات في اليوم لدى أحد الوجهاء حيث يقدم الشاي أو القهوة بالإضافة إلى الحلوى ، عن روح الحسين ؛ والكعك عن روح العباس . وكانت المحال التجارية تقفل أبوابها في اليوم العاشر ، وكان المجلس يدوم إلى الظهر ، والمؤمنون يبكون وينوحون ويضربون صدورهم على إيقاع صياحهم : « يا حسن ! يا حسين » . ثم يوزّع الطعام على الفقراء « 98 » . وليس في هذه الشهادة أثر للشعائر الإيرانية في النبطية . فإما أن يكون مخبر و « بلسّ » قد كتموه خبر وجودها ، أو أنها لم تكن تقام بعد في تلك الفترة . وبدأت المرحلة الثانية من هذا التطعيم الشعائري سنة 1919 على أغلب الظن . وكان الفتى بهيج ميرزا قد أنهى دراسته في الطب وعاد إلى النبطية حيث كان أحد صانعي عودة هذه الشعائر الإيرانية « 99 » . على أي حال ، كان العامليون يذكرون بعد بضع سنوات أنه في العام 1919 خضع

--> ( 96 ) . خطط جبل عامل ، ص 146 والتنزيه لاعمال الشبيه للمؤلف نفسه ، مطبعة العرفان صيدا 1347 ه - ( 1928 م ) ، ص 24 ، ومن المفيد ان تحقق هذه الرواية في الأرشيف العثماني . ( 97 ) . ويروي محسن الأمين ذلك عن أحد أقرباء نجيب فضل الله من الثقات . ويحدد انه كان يتبع في ذلك فتوى محمد حسن الشيرازي . انظر : التنزيه ص 24 . ( 98 ) . 992 . p , enitselaP dna airyS nredoM fo noigileR ehT , ssilB senoJ kcirederF ( 99 ) . لذلك ، فإنه على الأرجح أن تكون الروايات الشفهية التي تتناقلها هذه الأعمال الجامعية تعيد إليه أبوة هذه العمل انظر نجاح سليمان ، , hajaN namielS ; 73 . p , » nabiL , eyyitabaN ? a aruhsA al ed noitarb ? el ? ec aL « انظر أيضا رواية فريديريك معتوق وقد استعملت من بعده مع أن فيها أخطاء . mami'l ed trom al ed noitatnes ? erper aL , kuotaaM cir ? ed ? erF , selaicos secneics sed tutitsni'l ed sehcrehcer ed ertneC ud snoitacilbuP , ) duS - nabiL ( ? eitabaN ? a niessuH 44 - 24 . p , 4791 , htuoryeB , esianabil ? etisrevinU