صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

228

حركة الإصلاح الشيعي

1929 ؛ وهو الصراط المستقيم في أصول الدين القويم « 169 » . وقد اعتمد هذا الكتاب بعد خمس سنوات كتابا مدرسيا في وزارة المعارف . وفيه ستة فصول . يعرّف في الأول بالدين والإسلام . والإسلام ، بمقتضى قول المؤلف ، هو الشهادة والموالاة لأهل البيت . ويعدّ فيه الأسس الخمسة . أما باقي الفصول فكل فصل يتعلّق بأساس منها : وحدانية الله وعدالته والنبوة والإمامة والبعث « 170 » . بعد بضعة أعوام أعاد حبيب آل إبراهيم التجربة فوضع كتابا مدرسيا من ثلاثة أجزاء عنوانه : أنا مؤمن ، موجه إلى التلامذة في المدارس الابتدائية ، وآخر عنوانه الإمام موجه إلى التلامذة في المدارس الثانوية « 171 » . وقد أنهى الجزء الأول من أنا مؤمن سنة 1946 وأعيد طبعه عدة مرات متتالية ولم يكن مضبوطا بالشكل « 172 » . وهو مرتب على دروس لذلك فإن تناوله أصعب من الصراط ، وفي كل درس نص من بضعة أسطر ، كان على التلميذ حفظها على ما يبدو ، وشرح عليه قراءته . وكانت الفصول الخمسة الأولى مخصصة للأركان الخمسة في الإسلام ؛ والباقي كان مخصّصا للصلاة وتوابعها ، معروضة بصورة مفصلة وفيها شرح وإيضاح . وهكذا فإن حبيب آل إبراهيم قد انشغل ، على مثال محسن الأمين ، بصنع الوسائل التربوية التي تمكن التلامذة من تعلم الدين . وكان ذلك بالنسبة إلى هؤلاء العلماء الشيعة ، طريقهم لإيجاد مكان لهم في النظام التربوي الجديد المعتمد لدى الدولة . أضف إلى ذلك أن إنتاج الكتب وطبعها ونشرها على أوسع الصعد كانت وسيلتهم لنشر تعاليمهم على تلامذة غير تلامذتهم لا يستطيعون الوصول إليهم بوسيلة أخرى . وكان ذلك سبب في تغيير الصلة بين المعلم والتلميذ ، فكان لا بد من تحديد طرق تربوية جديدة . إلا أن الكثيرين من رجال الدين العامليين لم يخطوا هذه الخطوة ، فبقوا في قراهم ومن حول كلّ منهم حلقة صغيرة من أتباعه ، يصبح أعضاؤها بعد ذلك علماء أو أدباء مزهوّين بثقافتهم الإسلامية التقليدية أو تجارا أو حرفيين لهم بعض العلم . ولم يكن هذا الجهد للتأقلم مقتصرا على الكتب المدرسية فحسب ، بل كانت المشاركة في تربية الأولاد تشكل المرحلة الأولى من إصلاح المجتمع بأسره . وكان العلماء يملكون الوسائل والطرق المؤدية إلى التوجه إلى المجتمع بأسره بفضل تطور الصحافة والطباعة ، دون أن يكفوا عن الاهتمام

--> ( 169 ) . حبيب آل إبراهيم ، الصراط المستقيم في أصول الدين القويم ، مطبعة العرفان ، صيدا 1358 ه - 1939 م ، الطبعة الثالثة ، 42 صفحة . ويشير أحد المصادر المتوفرة حول هذا المؤلف إلى أنه أصدر كتابا مدرسيا بعنوان : نهج التدريس الابتدائي ، سنة 1348 ه ( 1929 - 1930 ) في العمارة ، ولعل الكتابين يكونان واحدا ، أنظر : معجم المؤلفين العراقيين ( 1800 - 1969 ) لجرجس عواد ، المجلد الأول ، ص 304 . ( 170 ) . من الملاحظ أن ما يعتبره المؤلف الإسلام ، بلا تحديد ، هو الإسلام الشيعي . ( 171 ) . جعفر المهاجر ، « المهاجر العاملي الشيخ حبيب آل إبراهيم ( 1886 - 1965 ) » ص 91 - 92 . ولم أستطع الحصول على الإمام . ( 172 ) . حبيب آل إبراهيم ، أنا مؤمن أو الدروس الفقهية ، الحلقة الأولى في الصلاة ، الطبعة السابعة ، مطبعة آل إبراهيم بعلبك ، 1377 ه ( 1957 م ) - 30 صفحة . لم أرجع إلى الأجزاء الأخرى .