رشيد الدين فضل الله همدانى

335

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )

عليه السلام فاتفق أنهم قبضوا عليه فدعا هو اللّه ليخفيه عن أعينهم إلى أن ساقهم إلى بلد سلطان بنى إسرائيل ، و أدخلهم البلد فلما حصلوا فى البلد كشف اللّه الغطآء عن أعينهم فرأوا أنفسهم فى بلد العدو محاصرين . فاضطربوا و قلقوا و خافوا على أرواحهم فأراد ملك بنى إسرائيل أن يؤذى عسكر العدوّ فمنعه اليسع عليه السلام و ردّهم إلى أوطانهم سالمين . و قيل إنه يوما ورد عليه جماعة ضيفا ؛ فقال له غلامه فى البيت عشرون رغيفا و قد ورد مائة نفر من الضيفان فقال اليسع عليه السلام يأكل كلهم منه و يبقى لنا منه بقية . و كان كما قال فأكلوا من الرغفان و بقيت منه بقية . و نقل أن ملك دمشق ظهر به مرض صعب فبعث بوزيره إلى ملك بنى إسرائيل يستشفعه فى نفسه إلى اليسع النبىّ عليه السلام ليدعوا له لعل اللّه تعالى يشفيه من ذلك الدآء فبعث ملك بنى إسرائيل إلى اليسع و شفع له و التمس منه الدعآء له . فقال اليسع عليه السلام ليدخل فى دمشق النهر الفلانى و يسبح فيه فإنّه يزول عنه البرص فى الحال فقال الوزير لا يكون نهر دمشق خير من نهركم و كان ظنّى أنك تجىء و تمسح يدك على جبينه و يزول ببركة يدك . فلما رجع الوزير إلى الملك حكى له ما أشار به اليسع عليه السلام فتعجب من تلك المعالجة الغريبة فشاور فيها أصحابه فقالوا : لا بأس بالتجربة . فنزل الملك إلى بعض الأنهار و اغتسل منه فلمّا صعد من المآء زال المرض منه و شفى . فبعث على يد الوزير جائزة سنيّة إلى اليسع فلم يقبل اليسع عليه السلام تلك البدرة و ردّ الجائزة بأسرها . فلما رجع الوزير بالمال تبعه غلام اليسع من غير علم اليسع عليه السلام و أخذ منه بدرتين فكشف اللّه تعالى ذلك على اليسع عليه السلام فلما وصل الغلام لعنه اليسع عليه السلام و دعا عليه فابتلاه اللّه تعالى . . . فشفى اللّه شخصا و ابتلى شخصا . و نقل أنه ظهر فى بلاد الشام قحط و غلآء عظيم و كان ذلك بسبب مجىء عسكر الأرامنة إلى بلاد بنى إسرائيل و محاصرتهم . فلما اشتد الأمر على بنى إسرائيل بشّرهم اليسع عليه السلام برخص الغلة بعد أن كانت فى غاية العزّة فقال تصبحون غدا فى رخص و رفاهية من كثرة الغلّات فقال حاجب الملك مستهزءا : لو