رشيد الدين فضل الله همدانى

329

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )

فى السنة العشرين من ولايته عمارة بيت المقدّس و رمّمها . فصل ثم تولى بعده ابنه اميضا مدّة خمس‌عشرة سنة و قتل بعد ذلك فى قرية لاخيش . فصل ثم تولى السلطنة بعده ابنه عزيا فمكث فى السلطنة مدّة اثنتين و خمسين سنة إلّا السّنين التى كانت مكدّرة بسبب عروض المرض حين دخل بيت المقدّس و طلب جثّة هارون النبى عليه السلام فلما ابتلى بالمرض المزمن كان يدبّر أمور الناس ابنه يوثام فلما توفى أبوه استقل يوثام بالحكم و صار الحل و العقد [ بيده ] فى المملكة مدة ست‌ّعشرة سنة و له مع الأعراب و أهل فلسطين وقائع كثيرة و انتصر عليهم و ظفر بهم و كسرهم جميعا . فصل ثم تولى بعده احآز ابنه مدّة ست‌عشرة سنة و فى السنة الرابعة من ولايته ورد رصين ملك دمشق مع عسكر عظيم و قصده و وقعت بينهم حروب . فجآء يشعيا النّبى الى آحاز و أخبره بأنّ حرب رصين لا تتم و بشّره بالنصرة و الظفر و قهر رصين و ردّه خائبا و أشار اليه يشعيا بأمور يعتمدها و أعلمه بعلامات وفق بها فيما قاله . فصل ثم تولى مكانه ابنه حزقيا مدة تسع و عشرين سنة . و كان حزقيا هذا رجلا صالحا متقيا ذا سعادة و نصرة و معتمدا على اللّه فيما يفعله . و كان كثير التعهّد لأمور الشرع و رسوم القدس و انقطع فى زمانه ملوك باقى الأسباط و كانت مدّة نهايتهم إلى السنة السادسة من مملكة حزقيا . و هذه السّنين المذكورة كانت مزينة بالسلاطين الأربعة عشر من آل داود عليه السلام الذين كانوا حكاما على سبط يهودا و بنيامين . و كان الحاكم على الأسباط العشرة الأخر غير السلاطين الداوديّة ست‌ّعشرة سنة على هذا الترتيب . و تفصيل اسمائهم و ذكر سنينهم و الحوادث الواقعة فى زمانهم هو هذا : فامّا ياربعام فإنه حكم اثنتين و عشرين سنة و منع الناس عن زيارة بيت المقدّس ، و أظهر