رشيد الدين فضل الله همدانى
324
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )
مائة الف بدرة ، كل بدرة منها عشرة آلاف مثقال و كان من الفضّة ألف ألف بدرة و كل غنيمة كانت تحصل لبنى إسرائيل من الحروب و الوقائع كانوا يأخذون منها قوتهم و يصرفون البقية فى عمارة بيت المقدس . و فى آخر السنة السبعين أمر داود عليه السلام بجمع أئمّة الهارونية و قسمهم على أربعة و عشرين قسما و رتّب لهم نوبا عينهم و رسم عليهم أن كل جوقه منهم يخدمون بيت المقدس أسبوعا واحدا . فلما قربت وفاة داود وصّى إلى ولده سليمان عليهما السلام و جعله خليفته فى المملكة و أمره بملازمة تقوى اللّه و طاعته و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ، و أمره بأن لا يترك القصاص على من أنكروا على داود و ذكر فى وجهه كله الإكراه [ v 2096 ] و العناد و طمعوا فى ملكه و أمره بإتمام عمارة بيت المقدّس و أخرج وثائق مشترى حدود القدس و سلّمها إليه . ثم بعد أيّام توفى داود عليه السّلام و كان عمره سبعين سنة كاملة . فصل ثم جلس بعده سليمان عليه السلام على سرير الملك و كان عمره اثنتىعشرة سنة . و كان يحكم بين الناس و يقطع الأمور و يفصلها برأيه الثاقب و فكره الصائب و بعث إلى أكابر بنى إسرائيل فطلبهم ، و لمّا حضروا وعظهم و وصّاهم بتقوى اللّه و طاعته و التزام رعاية طرف اللّه و ألزمهم بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و خوّفهم بيوم العرض و هو الموت و الحالة التى قد تساوى فيها ثم تكلّم على النباتات و الحيوانات من جهة تركيبها و طبائعها ، و لم يترك شيئا من أجزاء الموجودات لم يتكلم فيه و ابتدأ بالأشجار الكبار و انتهى الأمر إلى ذكر السعتر الذى ينبت فى أصول الأشجار و أصول الحيطان . ثم صنّف كتبا كثيرة فى أنواع العلوم التى ظاهرها إشارة إلى أمور الدنيا و باطنها إشارة إلى النفس و العقل . و اشتهر صيت معدلته و علمه و كرمه فى أدانى العالم و أقاصيه . فلما سمع ملوك الأطراف صيت غلبته و استيلائه ، بعثوا إلى حضرته أنواع التحف و الهدايا و طلبوا منه الأمان . فبعث صاحب صور إليه بجماعة من اهل صنعة