رشيد الدين فضل الله همدانى
323
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )
سبب مرضه فعلّموه بأن تطلب تامار من ابيها بحجّة ان تخبر لك عدّة أقراص و تتفقدك . فسأل ابشالوم أن يبعث تامار إليه فلما جاءت إليه واقعها فشقّت تامار جيبها و ضربت خدّها و . . . عنده صارخها و هدّدت ابشالوم بأنّى اعلم إخوتى ليقتلوك فبعث ابشالوم إلى إخوته و طلبهم جميعا ، و عمل لهم ضيافة خاصة و كانت الضيافة فى بستان خارج البلد ، فلما فرغوا من الضيافة و خرجوا قال ابشالوم لأخيه امنون : لا تمش من عندى فإنّ لى إليك حاجة فلما خلى به قتله و دفنه هناك . فلما شاع هذا الخبر أن ابشالوم قد قتل جميع إخوته شقّ داود جيبه و استغاث و بكى إلى أن علم أنه لم يقتل من أولاده إلا شخص واحد و هو امنون ، و الباقون فى كنف السلامة فعند ذلك هرب ابشالوم إلى گشور ، و بقى يكتب إلى خدمة والده ثلاث سنين ملاطفات و يستغفر فيها عن ذنبه ، و يستشفع بوزرآء أبيه و نوّابه إلى ان اعطاه داود الأمان على نفسه . و فى السنة السادسة و الستين « 1 » خرج ابشالوم على أبيه ، فلما عرف داود بالحال خرج من البلد لئلا يهلك من الرعيّة بسببه أحد . و مضى إلى الأردن و أقام هناك عدة أيام إلى أن هجم ابشالوم على داود و كبسه فى منزله و قبض عليه ثم انفلت منه داود و انهزم و بعث النواب و قوّاد العسكر فاجتمعوا عليه ثم برزوا إلى قتال ابشالوم و ما زالوا به حتّى قتلوه . و نقل أنه لما أرادوا قبض ابشالوم انهزم من العسكر فتبعوه و كان راكبا ناقة فأخذته ناقته وعدت و كان فى الطريق دجلة فضربت به على بعض الأشجار الكبار فتعلق شعره بأغصان الشجرة و خرجت الناقة من تحته ، و بقى ابشالوم معلقا فأدركته العساكر و رموه بالسهام إلى أن مات فقطع النواب رأسه و أتوا به إلى داود فحزن داود من قتل ابشالوم و ضاق صدره بحيث كاد يقتل نفسه من اسفه . ثم اجتمعت الوزراء و الأكابر و النواب . و دخلوا على داود و أجلسوه على كرسى المملكة . و فى السنة السابعة و الستين عاد داود عليه السلام إلى عمارة بيت المقدس و جمع من الذهب و الفضة و النحاس و الحديد و الخشب شيئا كثيرا . و كان من الذهب العين
--> ( 1 ) . در متن تازى چنين است . بتصريح ، و در متن فارسى ص 109 ، س 4 و 5 : « سال بيست و ششم » !