السيد المرعشي

496

شرح إحقاق الحق

لأجل أخذ الصدقات وبينه وبينهم أحنة ( 1 ) وعداوة ، فلما قرب من ديارهم وسمعوا به استقبلوه تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال للنبي صلوات الله عليه وآله وسلم : إنهم ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فهم رسول الله صلى الله عليه وآله بإنفاذ جيش لقتال هؤلاء القوم ، فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 2 ) ، وأيضا من المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وآله اختار خالد بن ( 3 ) وليد وبعثه لإصلاح حال بني خزيمة ( 4 ) إليهم ، وهو قد قتل جمعا كثيرا منهم بسبب عداوة وضغن كان في قلبه سهم من أيام الجاهلية حتى أرسل صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في أثره لاستدراك حالهم وتسليتهم وقال صلى الله عليه وآله في ذلك المقام : اللهم إني أبرء إليك مما فعله خالد ، وكذا ذكر القوم في كتبهم ، أن النبي صلى الله عليه وآله اختار أبا بكر وأعطاه الراية في يوم خيبر فرجع منهزما