السيد المرعشي
415
شرح إحقاق الحق
في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله تعالى : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وهم أنا وشيعتي ( إنتهى ) وقال فخر الدين الرازي : أكثر المفسرين على أن المراد من الأمة هيهنا قوم محمد ( ص ) روى قتادة وابن جريح عن النبي ( ص ) أنها هذه الأمة وروي أيضا أنه ( ع ) قال هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى على نبينا وآله وعليه السلام مثلها ، وعن الربيع عن أنس أنه قرء النبي ( ص ) هذه الآية فقال إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم ، وقال ابن عباس رضي الله عنه : يريد أمة محمد ( ص ) من المهاجرين والأنصار ( إنتهى ) والرواية الأخيرة مما ذكرها الرازي صريحة في تخصيص بعض الأمة بكونه على الحق ، وهذا هو الحق ، كما دل عليه أيضا ما اشتهر من حديث افتراق الأمة ، والجمع بينه وبين حديث ابن مردويه يقتضي أن يكون المراد بالقوم المذكور عليا ( ع ) وشيعته ، ومن البين إن الخلفاء الثلاثة وأتباعهم من أهل السنة ليسوا من شيعة علي ( ع ) لما عرفت من المباينة والمخالفة بينهم وبين علي ( ع ) وقد ذكر ( 1 ) القاضي ابن خلكان في أحوال علي بن جهنم القرشي عليه ما عليه إنه كان معذورا في