السيد المرعشي

384

شرح إحقاق الحق

رغما لأنفه قال النيشابوري في تفسيره ( 1 ) وعن مقاتل أنه أبو لهب وفي خبر مرفوع أنه أبو جهل كانوا يقولون إن محمدا ( ص ) لفي خسر فأقسم الله تعالى أن الأمر بالضد مما توهموه وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا ( إنتهى ) وأما قول الناصب : فإن غير علي وسلمان من المؤمنين ليسوا في خسر فغير مسلم وإنما يكون كذلك لو أريد بالخسر الكفر ولو أريد به مطلق الذنب والتقصير فلا ، لما قاله شيخنا الطبرسي في تفسيره ( 2 ) من أن الانسان ينقص من عمره كل يوم وهو رأس ماله فإذا ذهب رأس ماله ولم يكتسب به الطاعة كان طول عمره في النقصان إلا المؤمنين الصالحين الكاملين فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا فيربحوا وفازوا واستعدوا ( إنتهى ) وزاد عليه فاضل النيشابوري ( 3 ) في تفسيره وقال : وإن كان العبد مشغولا بالمباحات فهو أيضا في شئ من الخسر لأنه يمكنه أن يعمل فيه عملا يبقى أثره ولذته دائما وإن كان مشغولا بالطاعات فلا طاعة إلا ويمكن الاتيان به على وجه أحسن لأن مراتب الخضوع والعبادة غير متناهية كما أن جلال الله وجماله ليس لهما نهاية ( إنتهى ) فليفرق الناصب الذي لم يفرق بين الفرق والقدم بين الحشيش والسم وليمسك عنان القلم عما يورث الخجالة والندم