السيد المرعشي

22

شرح إحقاق الحق

هو المتبادر إلى الذهن مخالفين له لفرض الحمل على المتصل الذي هو الظاهر من الاستثناء كما صرح به الشارح العضدي ( 1 ) حيث قال : واعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا يكون مشتركا ( 2 ) ولا للمشترك ( 3 ) بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، ولذلك لم يحمله علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتصل ، حتى عدلوا للحمل على المتصل عن الظاهر وخالفوه ، ومن ثم قالوا في قوله : له عندي مأة درهم إلا ثوبا وله على إبل إلا شاة : معناه إلا قيمة ثوب أو قيمة شاة فيرتكبون الاضمار وهو خلاف الظاهر ليصير متصلا ، ولو كان في المنقطع ظاهرا لم يرتكبوا مخالفة ظاهر حذرا عنه ( إنتهى ) وأما ما ذكره من أن ظاهر الآية على هذا المعنى شامل لجميع قرابات النبي ( ص ) فمسلم لكن الحديث الصحيح خصصها بعلي وفاطمة وابناهما عليهم آلاف التحية والثناء كما مر ( 4 ) بلا حاجة أحدنا إلى تكلف التخصيص بمجرد الاحتمال فقول الناصب : ولو خصصناه اه ليس على ما ينبغي فافهم .