السيد المرعشي

23

شرح إحقاق الحق

وأما ما ذكره : من أنه لا يدل على خلافة علي ( ع ) ، فجهالة صرفة ، أو تجاهل محض ، لظهور دلالة الآية على أن مودة علي ( ع ) واجبة بمقتضى الآية حيث جعل الله تعالى أجر الارسال إلى ما ( 1 ) يستحق به الثواب الدائم مودة ذوي القربى ، وإنما يجب ذلك مع ، عصمتهم ، إذ مع وقوع الخطاء عنهم يجب ترك مودتهم لقوله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ( 2 ) الآية وغير علي ( ع ) ليس بمعصوم بالاتفاق ، فتعين أن يكون هو الإمام ، وقد روى ( 3 ) ابن حجر ( 4 ) في الباب الحادي عشر من صواعقه عن إمامه الشافعي شعرا في وجوب ذلك برغم أنف الناصب وهو قوله : ( شعر ) يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر إنكم * من لم يصل عليك لا صلاة له على أن إقامة الشيعة للدليل على إمامة علي ( ع ) على أهل السنة غير واجب بل تبرعي ، لاتفاق أهل السنة معهم على إمامته بعد رسول الله ( ص ) ، غاية الأمر أنهم ينفون الواسطة وأهل السنة يثبتونها ، والدليل على المثبت دون النافي كما تقرر في موضعه ، إلا أن يرتكبوا خرق الاجماع بإنكار إمامته مطلقا فحينئذ يجب على الشيعة إقامة الدليل والله الهادي سواء السبيل . قال المصنف رفع الله درجته الخامسة قوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ( 5 )