أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
63
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
فأمرت امرأتي فطحنت شيئا من شعير ، وصنعت لنا منه خبزا وذبحت تلك الشّاة فشويناها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا أمسينا وأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الانصراف عن الخندق وكنّا نعمل فيه نهارا ، فإذا أمسينا رجعنا . قال : فقلت : يا رسول اللّه إنّي قد صنعت لك شويهة كانت عندنا وصنعنا شيئا من خبز هذا الشّعير فأحب أن تنصرف معي إلى منزلي وإنّما أريد أن ينصرف معي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وحده ، فلمّا قلت له ذلك ، قال : نعم . ثمّ أمر صارخا فصرخ أن انصرفوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى بيت جابر . قال : فقلت : إنّا للّه وإنا إليه راجعون فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأقبل النّاس معه فجلس وأخرجنا إليه ، قال : فبرك وسمّى وأكل وتواردها النّاس ، كلّما فرغ قوم قاموا ، وجاء ناس ، حتّى صدر أهل الخندق عنها وهم ثلاثة آلاف ) . ( 13 ) وبه قال : أخبرنا محمّد بن بندار ، قال : حدّثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدّثنا إسماعيل ، عن عمر ، عن رجل من بني سلمة ثقة . عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أنّ ناضحا لبعض بني سلمة اغتلم وكان ينضح عليه فصال عليهم وامتنع حتّى عطشت نخيله فذهب إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فاشتكى ذلك إليه ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انطلق » فذهب