أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
64
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم معه فلمّا بلغ باب النّخيل ، قال : يا رسول اللّه ، لا تدخل فإنّي أخاف عليك منه ، فقال النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ادخلوا فلا بأس عليكم منه فلمّا رآه الجمل أقبل يمشي وأصغى رأسه حتّى قام بين يديه ، فسجد ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ائتوا جملكم فاخطموه ، فأتوه فخطم فقالوا : سجد لك يا رسول اللّه حين رآك ، فقال : لا تقولوا ذلك ، لا تبلغوا بي ما لم أبلغ ، فلعمري ما سجد لي ولكنّ اللّه سخّره لي » . ( 14 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسين عليّ بن إسماعيل الفقيه رحمه اللّه ، قال : أخبرنا النّاصر للحقّ أبو محمّد الحسن بن عليّ رضوان اللّه عليه ، قال : حدّثنا محمّد بن منصور ، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، عن يحيى بن سالم عن الجارود عن الباقر في أمالي أحمد بن عيسى عن أبي الجارود . عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السّلام ) قال : راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تردّ ، ولم ينصبها عليّ عليه السلام إلّا يوم الجمل ، قال : وكانت الرّيح عليه وعلى أصحابه فلمّا نشرها انقلبت الرّيح على أهل الجمل وهي راية سوداء الجانبين بيضاء الوسط أو بيضاء الجانبين سوداء الوسط ، ثمّ ، قال : أبو جعفر عليه السلام أمّا إنّها ليست صوفا ولا قطنا ولا كتانا ولا حريرا ولا إبريسما ولا جلدا فقلت : يا ابن رسول اللّه من أيّ شيء هي ؟ قال : هي ورقة من ورق الجنّة جاء بها جبريل عليه السلام يوم بدر فأعطاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .