أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

489

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

* وبه قال روى أبو الحسن عليّ بن مهدي الطّبري أنّ رؤساء المشركين لمّا رأوا ذبّ أبي طالب عن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم اجتمعوا إليه وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة عمارة بن الوليد ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، وتدفع إلينا ابن أخيك الّذي فرّق جماعتنا وسفّه أحلامنا فنقتله ، فقال أبو طالب : واللّه ما أنصفتموني تعطوني ابنكم فأغذوه وأعطيكم ابني فتقتلوه ، بل فليأت كلّ رجل منكم بولده فأقتله ، فيئسوا منه ، وهمّوا باغتيال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فمنعهم من ذلك أبو طالب وقال فيه : منعنا الرّسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البروق أذبّ وأحمي رسول المليك * حماية حام عليه شفيق