أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

286

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

ثمّ أخذ في الدّعاء للمؤمنين والمؤمنات ودعا على أهل الشّرك ، ثمّ قرأ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [ النحل : 90 ] إلى آخر الآية . * وبه قال : حكى القاضي أبو عبد اللّه الوليدي في كتاب الألفاظ ، قال : سمعت النّاصر للحقّ الحسن بن عليّ يقول في بعض ما كان يخاطب فيه أهل مجلسه ويعظهم به : أيّها النّاس اتّقوا اللّه وكونوا قوّامين بالقسط كما أمركم اللّه ، وأمروا بالمعروف وانهوا ، عن المنكر ، وجاهدوا رحمكم اللّه في اللّه حقّ جهاده وعادوا الأبناء والآباء والإخوان في اللّه ، فإنّ هذه الدّار دار قلعة ودار بلغة ونحن سفر والدّار الّتي خلقنا لها أمامنا ، وكأن قد نقلنا إليها ووردناها ، فتزوّدوا من العمل الصّالح فإنّ طريق الجنّة خشن وبالاجتهاد يبلغ إليه ، إنّي لا أغرّ نفسي ولا أخدعها بالأماني ، ولا أطمع أن أنال الجنّة بغير عمل ، ولا أشكّ في أنّ من أساء وظلم منّا ضوعف له العذاب وأنا ولد الرّجل الّذي دلّ على الهدى ، وأشار إلى أبواب الخير ، وشرع هذه الشّرائع ، وسنّ هذه السّنن والأحكام ، فنحن أولى الخلق باتّباعه واقتفاء أثره ، واحتذاء أمثاله والاقتداء به . ( 261 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن سلّام ، قال : أخبرنا أبي قال : حدّثنا إبراهيم بن سليمان ، قال : حدّثنا عليّ بن الخطّاب الخثعمي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الأنصاري . عن بشير عن زيد بن أسلم : أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام في مسجد الكوفة فقال له : يا أمير المؤمنين هل تصف لنا ربّنا فنزداد له حبّا وبه