أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
271
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
محمّد بن سهل بن ميمون العطّار ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوي ، قال : حدّثنا عمارة بن زيد ، عن عبد اللّه بن العلاء ، عن صالح بن سميع ، عن عمرو بن صعصعة بن صوحان ، عن أبيه . عن أبي المعتمر ، قال : حضرت مجلس أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في جامع الكوفة ، فقام إليه رجل مصفار اللّون كأنّه من متهوّدة اليمن ، فقال : يا أمير المؤمنين صف لنا خالقك وانعته لنا حتّى كأنّا نراه وننظر إليه ، فسبّح عليّ عليه السّلام ربّه عزّ وجلّ وعظّمه ، وقال : الحمد للّه الّذي هو أوّل لا بدئ ممّا ولا باطن فيما ولا ممازج مع ما ، ولا حال بما ، ليس بشبح فيرى ، ولا بجسم فيتجزّأ ، ولا بذي غاية فيتناها ، ولا بمحدث فيتصرّف ، ولا بمستتر فيتكشّف ، ولا كان بعد أن لم يكن ، بل حارت الأوهام أن تكيّف المكيّف للأشياء ، من لم يزل لا بمكان ، ولا يزول لاختلاف الأزمان ، ولا يقلّبه شأن بعد شأن ، البعيد من تخيّل القلوب ، المتعالي عن الأشباه والضّروب ، علّام الغيوب ، فمعان الخلق عنه منفيّة وسرائرهم عليه غير خفيّة ، المعروف بغير كيفيّة ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالنّاس ، لا تدركه الأبصار ، ولا تحيط به الأقدار ، ولا تقدّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام . ( 255 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن زيد الحسيني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا النّاصر للحقّ الحسن بن عليّ رضي اللّه تعالى عنه ، قال : حدّثنا أخي الحسين بن عليّ ، عن محمّد بن الوليد ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن هشام . عن إسماعيل الجعفي ، قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السّلام ) :