أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

206

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

والعلماء رجلان : رجل أخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وإنّ أهل النّار ليتأذون من ريح العالم التّارك لعلمه ، وإنّ أشدّ النّاس ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللّه سبحانه فاستجاب له وأطاع اللّه فأدخله الجنة وأدخل الدّاعي النّار بتركه علمه واتّباعه هواه » . ( 145 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ القزويني ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم القطّان ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني ، قال : حدّثنا محمّد بن الحارث بن راشد المصري : ، قال : حدّثنا الحكم بن عبدة ، عن أبي هارون العبدي . عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه ، قال : « سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا : مرحبا بوصيّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأفتوهم » قلت للحكم : وما أفتوهم ؟ قال : علّموهم . ( 146 ) وبه قال : أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عليّ العبدكي ، قال : حدّثنا إسحاق بن العبّاس بن إسحاق بن موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي عن أبيه إسحاق بن موسى ، قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين . عن أبيه الحسين بن عليّ ( عليهم السّلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه وهم بحضرته : ( تعلّموا العلم فإنّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وإفادته صدقة ، وبذله لأهله قربة ، وهو معالم الحلال والحرام ، ومسالكه سبل الجنّة ، مؤنس من الوحدة ، وصاحب في الغربة ، وعون