أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

189

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

* وبه قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسني ، قال : حدّثنا عيسى بن مهران ، قال : حدّثنا أرطأة بن حبيب الأسدي ، قال : قيل لإبراهيم بن أبي يحيى المدني : قد رأيت محمّدا وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ( عليهما السّلام ) فأيّهما كان أفضل ؟ قال إبراهيم بن أبي يحيى المدني : واللّه لقد كانا فاضلين ، شريفين ، كريمين ، عابدين ، عالمين ، زاهدين ، وقد كان إبراهيم يقدم أخاه محمّدا عليه السّلام ويفضّله ، وكان محمّد عليه السّلام يعرف لإبراهيم فضله ، وقد مضيا شهيدين ( صلوات اللّه عليه ما ) . * وبه قال : روى أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد المهلّبي ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابي ، قال : صرت إلى أحمد بن عيسى بن زيد وهو متوار بالبصرة ، فقال لي لمّا طلبنا هارون يعني الملقّب بالرّشيد : خرجت أنا والقاسم بن إبراهيم وعبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن فتفرّقنا في البلاد فوقعت إلى ناحية الرّي ، ووقع عبد اللّه بن موسى إلى الشّام ، وخرج القاسم بن إبراهيم إلى اليمن فلمّا توفّي هارون اجتمعنا في الموسم فتشاكينا ما مرّ علينا . * فقال القاسم عليه السّلام : أشدّ ما مرّ بي أنّي لمّا خرجت من مكّة أريد اليمن صرت في مفازة لا ماء فيها ومعي بنت عمّي وهي زوجتي وبها حبل فجاءها المخاض في ذلك الوقت فحفرت لها حفرة لتتولّى أمر نفسها في ذلك الوقت وضربت في الأرض أطلب لها ماء فرجعت وقد ولدت غلاما ، وأجهدها العطش فألححت في طلب الماء فرجعت إليها وقد ماتت والصّبيّ حيّ ، فكان بقاء الغلام