أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
184
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
قال : فلا واللّه ما ارتفع له شيء إلا ضربه فجدله حتّى جاء عبد لكثير بن شبث بن ربعي فضرب يده واعتوروه بالرّماح حتّى قتلوه ، قال السّيّد الإمام أبو طالب الحسني رضي اللّه تعالى عنه : وروى من صنّف أخباره هذه الأبيات على نسق آخر وزاد فيها ، وقال شدّ عليهم وهو يقول : لمّا رأيت الأمر قد تغيرا * شددت في السّوق على المغفرا وصار ما محدّدا مذكّرا * وشرطة اللّه قيام حسّرا يسعون حولي جاهدين صبّرا * إن يقتلوني يقتلوني حذرا محمّدا قتلته وعمرا * وابن سعيد بعده والمنذرا والأبرص العبسي لمّا أدبرا * من كلّ حيّ قد قضينا وطرا * قال السّيّد أبو طالب : عني بقوله محمّد قتلته ، محمّد بن الأشعث بن قيس الكندي ، وبقوله : عمر ، عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وبالأبرص العبسي : شمر بن ذي الجوشن ، وبابن سعيد : عبد الرّحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، وبالمنذر : المنذر بن حسّان الضّبّي . * وبه قال : روى أبو الفرج عليّ بن الحسين المعروف بابن الأصبهاني في كتاب مقاتل الطّالبيّين ، قال : حدّثني عمر بن عبد اللّه العتكي ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني محمّد بن حرب ، قال : حدّثني يحيى بن زيد بن حميد ، قال : حدّثنا سليمان بن داود بن الحسن والحسن بن جعفر بن الحسن ( عليهم السّلام ) ، قال : لمّا حبسنا - يعني في حبس أبي جعفر - كان معنا عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن ( عليهم السّلام ) فكانت حلق أقيادنا قد توسّعت فكنّا