أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
13
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
* عدالة وضبط الراوي : ولا يقبلون الحديث من الراوي إلا إذا كان عدلا ضابطا فبقدر ما يتحرون في عدالة الراوي في الرواية يتحرون عدالته في الديانة ، وأكثرهم عليه في الأصح . * الرواية عن المخالفين من باب الاحتجاج على من يثق بهم : وإذا روى أهل البيت حديثا عمن يثلم في ديانته عندهم ، فليس إلا من باب الاحتجاج على من يثق بذلك الراوي عند غيرهم في الأصح . قال الإمام الهادي : ( وإنما جمعنا في هذا الباب من هذه الأخبار برواية الثقات من رجال العامة ، لئلا يحتجوا فيه بحجة ، فقطعنا حججهم برواية ثقاتهم ) « 1 » ، وإذا ورد حديث في كتبهم بخلاف ما صح عندهم فلا يعني قبولهم له . * الاعتدال في نظرية عدالة الصحابة : ولهم نظرية خاصة في عدالة الصحابة ، فالصحابي هو : من طالت مجالسته للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، متبعا له ، ولم يخالفه بعد موته ، فمن انطبقت عليه هذه المواصفات فهو صحابي جليل ، يستحق التعظيم والتبجيل ، وخرج بذلك من ظهر فسقه أو نفاقه . أهم الملاحظات على المشتغلين بالحديث وعلومه ولا ننكر الجهود المخلصة التي بذلها المحدثون من الطوائف الأخرى في خدمة الحديث الشريف ، إلا إن هنالك بعض الملاحظات التي لوحظت عليهم ، ومنها : 1 - الإكثار من المصطلحات التي لا يطبقونها في الغالب . 2 - تجنب الرواية عن أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين قال اللّه فيهم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] .
--> ( 1 ) المنتخب ( خ ) ، الفلك الدوار : 234