أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
159
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
وآله وسلم وابن عمّه المفرّج الكرب عنه ، وأوّل من قال : لا إله إلا اللّه بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لم يبارزه فارس قطّ إلّا قتله ، وقال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما لم يقله في أحد من أصحابه ولا لأحد من أهل بيته ، قال : فاحمرّ وجهه وبهت . * وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسين بن الحارث الهمداني ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن هاشم الأسدي ، قال حدّثنا أحمد بن راشد ، قال : حدّثنا أبو معمّر سعيد بن خثيم أنّ زيد بن عليّ عليه السلام كتب كتابه فلمّا خفقت راياته رفع يده إلى السّماء ، ثمّ قال : الحمد للّه الّذي أكمل لي ديني واللّه ما يسرّني أنّي لقيت محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم آمر أمّته بالمعروف ولم أنههم عن المنكر ، واللّه ما أبالي إذا أقمت كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه أجّجت لي نار ثمّ قذفت فيها ، ثمّ صرت بعد ذلك إلى رحمة اللّه تعالى ، واللّه لا ينصرني أحد إلّا كان في الرّفيق الأعلى مع محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السّلام ) ، ويحكم أما ترون هذا القرآن بين أظهركم جاء به محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ونحن بنوه . يا معشر الفقهاء ويا أهل الحجا ، أنا حجّة اللّه عليكم هذه يدي مع أيديكم على أن نقيم حدود اللّه ونعمل بكتاب اللّه ونقسم بينكم فيأكم بالسّويّة ، فسلوني عن معالم دينكم فإن لم أنبّئكم بكلّ ما سألتم عنه فولّوا من شئتم ممّن علمتم أنّه أعلم