أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

158

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

دفني وقد انشقّتا وسالتا على خدّي ، وأكل الدّود لحمي ومصّ الثّرى صديدي ، هناك تنكرين ما استحسنت مني فقالت : بحقّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلّا اشتريتني فاشتراها فولدت له زيد بن عليّ عليه السلام . * وبه قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسين بن الحارث الهمداني ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن هاشم الأسدي ، قال : حدّثنا أحمد بن راشد [ الهلالي ] ، عن سعيد بن خثيم ، عن أخيه معمّر ، قال : قال لي زيد بن عليّ عليه السلام : كنت أماري هشام بن عبد الملك وأكابده في الكلام فدخلت عليه يوما فذكر بني أميّة ، فقال : هم أشدّ قريش أركانا وأشيد قريش مكانا ، وأشد قريش سلطانا ، وأكثر قريش أعوانا كانوا رؤوس قريش في جاهليّتها وملوكهم في إسلامها . فقلت : على من تفتخر على هاشم أوّل من أطعم الطّعام ، وضرب الهام ، وخضعت له قريش بإرغام ، أم على عبد المطّلب سيّد مضر جميعها ، وإن قلت : معدّ كلّها صدقت ، إذا ركب مشوا ، وإذا انتعل احتفوا ، وإذا تكلّم سكتوا ، وكان يطعم الوحش في رؤوس الجبال ، والطّير والسّباع والإنس في السّهل ، حافر زمزم ، وساقي الحجيج وربيع العمرتين ، أم على بنيه أشرف رجال ، أم على سيّد ولد آدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حمله اللّه على البراق ، وجعل الجنّة بيمينه والنّار بشماله فمن تبعه دخل الجنّة ومن تأخّر عنه دخل النّار ؛ أم على أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب أخي رسول اللّه صلى اللّه عليه