السيد المرعشي
362
شرح إحقاق الحق
ومن كلامه له عليه السلام لسفيان الثوري أيضا رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم أبو الفوز محمد بن أمين في " سبائك الذهب " ( ص 329 ط بيروت ) قال : ومن كلامه لسفيان الثوري : يا سفيان إن أنعم الله عليك بنعمة وأحببت بقاءها فأكثر من الحمد لله والشكر عليها ، فإن الله تعالى قال في كتابه العزيز ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) وإن استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، فإن الله تعالى قال ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا ) الآية ، وإذا أحزنك أمر من السلطان أو غيره فأكثر من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ، فإنها مفتاح الفرج وكنز من الكنوز . وكان رضي الله عنه يقول : لا يتم المعروف إلا بثلاث : تعجيله وستره وتصغيره . ومن كلامه أيضا قاله لسفيان رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 278 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : قال ابن أبي حازم : كنت عند جعفر الصادق يوما وإذا بسفيان الثوري بالباب ، فقال : ائذن له . فدخل ، فقال له جعفر : يا سفيان إنك رجل يطلبك السلطان في بعض الأحيان ، وتحضر عنده وأنا أتقي السلطان ، فأخرج عني ، غير مطرود .