السيد المرعشي

363

شرح إحقاق الحق

قال سفيان : حدثني حديثا أسمعه منك وأقوم . فقال : حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ، ومن حزنه أمر فليقل : لا حول ولا قوة إلا بالله . فلما قام سفيان قال جعفر : خذها يا سفيان ثلاثا وأي ثلاث ؟ ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 182 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال : يقول ابن أبي حازم : كنت عند جعفر الصادق يوما وإذا بسفيان الثوري بالباب - فذكر مثل ما تقدم عن " أحسن القصص " وليس فيه : خذها يا سفيان الخ ، ثم قال : طلب إليه سفيان يوما أن يعظه ، فقال : يا سفيان لا مروءة لكذوب ، ولا أخ لملول ، ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسئ الخلق . فقال سفيان : زدني . قال : يا سفيان ثق بالله تكن مؤمنا ، وارض بما قسم الله تكن غنيا ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما ، ولا تصحب الفاجر يعلمك فجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل . فاستزاده سفيان فقال : من أراد عزا بغير عشيرة ، وغنى بغير مال ، فلينتقل من ذل معصية الله إلى عز طاعته . ومن كلامه أيضا لسفيان رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة أبو العباس أحمد بن عبد المؤمن بن عيسى القيسي الشريشي في " شرح المقامات الحريرية " ( ج 1 ص 148 ط المطبعة الخيرية بمصر ) قال : وقال جعفر بن محمد لسفيان الثوري : إذا كثرت همومك فأكثر من قول " لا حول