السيد المرعشي
361
شرح إحقاق الحق
أنشدني : عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت معتاد موكل بتقاضي ما سننت له * في الخير والشر فانظر كيف ترتاد قال : فقلت : فما الثلاث الأخر ؟ قال : قال أبي : إنما يتقى حاسد نعمة ، أو شامت بمصيبة ، أو حامل نميمة . ومن كلامه عليه السلام لسفيان أيضا رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الحافظ أبو العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحليم المباركفوري الهندي المتوفى سنة 1353 في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " ( ج 6 ص 476 ط دار الفكر في بيروت ) قال : ويحكى عن جعفر الصادق مع سفيان الثوري وعلى جعفر جبة خز دكناء ، فقال له : يا بن رسول الله ليس هذا من لباسك ، فحسر عن ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن . فقال : يا ثوري لبسنا هذا لله وهذي لكم ، فما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه . ذكره صاحب جامع الأصول في كتاب مناقب الأولياء . والدكناء بالدال المهملة تأنيث الأدكن ، وهو ثوب مغبر اللون ذكره الطيبي . وقال أيضا في ج 1 ص 436 : عن سفيان : دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز وكساء خز دخاني ، فقلت : يا بن رسول الله ليس هذا من لباس آبائك ؟ قال : كان على قدر إقتار الزمان ، وهذا زمان قد أسبل عزاليه ، ثم حسر عن جبة صوف تحت وقال : يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم ، فما كان لله أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه . إنتهى .