السيد المرعشي
186
شرح إحقاق الحق
ومنهم علامة الأدب أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري المتوفى سنة 761 في " مغني اللبيب " ( ج 1 ص 320 ط مطبعة المدني ، القاهرة ) قال : يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب " آل بيت النبي في مصر " ( ص 64 ط دار المعارف ، القاهرة ) قال : ومما يذكره التاريخ عن علي زين العابدين أنه لما حج هشام بن عبد الملك أيام أبيه وطاف بالبيت العتيق ، تعذر عليه أن يلمس الحجر الأسود أو يصل إليه لكثرة الناس حوله فوضع له كرسي ليعتليه حتى يصل إلى الحجر ، وجعل ينظر إلى الناس لعل أحدهم يعرفه ويفسح له الطريق ، لكن الناس تغاضت عنه كأنهم لا يعرفونه ، رغم أنه كان معه من أعيان أهل الشام الكثير . وفيما هو كذلك إذ أقبل على الحجر علي زين العابدين ، وكان يطوف بالبيت وحين وصل إليه أفسح الناس له الطريق حتى استلم الحجر . وهنا سأل رجل ممن كانوا مع هشام بن عبد الملك : من هذا الذي ترمقه أعين الناس بالاجلال ، حتى أفسحوا له المكان ؟ فأنكر هشام معرفته . وكان الفرزدق الشاعر يسمع قولة هشام ، فقال : أنا أعرفه . وسأل الرجل الشامي الشاعر الفرزدق : من هو يا أبا فراس ؟ وهنا يقول الفرزدق قصيدته المشهورة ، الموجودة بكاملها على باب ضريح سيدي زين العابدين ، والتي مطلعها : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم