السيد المرعشي
187
شرح إحقاق الحق
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ويضيف الفرزدق قائلا : هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا إلى أن يختم قصيدته ، فيقول أبو فراس : إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هموا فلما سمع هشام هذه القصيدة غضب ، وسجن الفرزدق . وحين بلغ الأمر إلى علي زين العابدين بعث إلى الفرزدق بأربعة آلاف درهم . لكن الفرزدق ردها ، قائلا : إنما مدحتك بما أنت أهل له . فردها إليه زين العابدين ثانية قائلا : خذها وتعاون بها على دهرك ، فإننا آل البيت إذا وهبنا شيئا لا نستعيده . عند ذلك قبل الفرزدق الدراهم . ومنهم الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في " ذيل تاريخ أسماء الثقات " ( ص 206 ط بيروت ) قال : قصيدة الفرزدق - وهي سماعنا - أن هشام بن عبد الملك حج - فذكر القصة والقصيدة كما مر . ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في تعليقه على كتابه " الإمام جعفر الصادق " ( ص 139 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال : حج هشام بن عبد الملك في خلافة أبيه ، فرأى رجلا ينجفل الناس إليه ، ويفسحون في الطواف له ، في حين لا يحفل الناس بابن الخليفة ، فسأل : من هذا ؟ وسمع الفرزدق السؤال فأنشد ميميته الطويلة المشهورة في الأدب العربي ومما جاء فيها : هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم فذكر عشرة أبيات من القصيدة - إلى أن قال :