السيد المرعشي

131

شرح إحقاق الحق

من كلامه في الخضر عليه السلام رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر محمد خير رمضان يوسف في " الخضر بين الواقع والتهويل " ( ص 279 ط دار المصحف ) قال : قال الإمام الشافعي في مسنده : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، سمعوا قائلا يقول : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب . قال علي بن الحسين : أتدرون من هذا ؟ هذا الخضر ! ومن كلامه عليه السلام مع الخضر قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج 12 ص 97 عن كتب أعلام العامة ، ونستدرك عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى : فمنهم العلامة محمد بن مكرم ابن منظور المتوفى سنة 711 في " مختصر تاريخ مدينة دمشق " ( ج 17 ص 238 ط دار الفكر بدمشق ) قال : قال أبو حمزة الثمالي : أتيت باب علي بن الحسين ، فكرهت أن أصوت ، فقعدت حتى خرج ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، ودعا لي ، ثم انتهى إلى حائط له ، فقال : يا أبا حمزة ترى هذا الحائط ؟ قلت : بلى يا بن رسول الله ، قال : فإني اتكأت عليه يوما وأنا حزين ، فإذا رجل حسن الوجه والثياب ينظر تجاه وجهي ، ثم قال : ما لي أراك حزينا كئيبا ؟ أعلى الدنيا ؟ فهو رزق حاضر ، يأكل منه البر والفاجر ، فقلت : ما عليها أحزن كما تقول ، فقال : أعلى الآخرة ؟ هو وعد صادق ، يحكم فيها ملك قاهر . قلت :