السيد المرعشي

132

شرح إحقاق الحق

ما على هذا أحزن لأنه كما تقول . قال : فما حزنك يا علي بن الحسين ؟ قلت : أتخوف من فتنة ابن الزبير . قال : يا علي هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا ، قال فخاف الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، ثم غاب عني . فيقول لي : يا علي هذا الخضر عليه السلام ناجاك . ومنهم الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( ج 12 ص 39 ط دار البشير ) قال : أنبأنا أبو علي الحداد ، نا أبو نعيم الحافظ ، نا محمد بن أحمد ، نا عبيد الله بن جعفر الرازي ، نا علي بن رجاء القادسي ، نا عمرو بن خالد ، عن أبي حمزة الثمالي قال : أتيت باب علي بن الحسين - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن المختصر . ومن كلامه عليه السلام للمنهال بن عمرو رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي في " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " ( ج 20 ص 400 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) قال : وقال محمد بن سعد ، عن مالك بن إسماعيل ، حدثنا سهل بن شعيب النهمي - وكان نازلا فيهم يؤمهم - عن أبيه ، عن المنهال - يعني : ابن عمرو - قال : دخلت على علي بن الحسين ، فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك ، لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذ لم تدر أو تعلم ، فأنا أخبرك : أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب ، لأن محمدا منها لا يعد لها فضل إلا به ، وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل