محمد بن حسين البيهقي

453

تاريخ بيهقى ( فارسي )

فى عنقى لسيّدنا و مولانا القائم بامر اللّه امير المؤمنين بسلامة من نيّتى و استقامة من عزيمتى و استمرار من هواى و رايى و على انّ لا اسعى فى نقض شىء منها و لا اؤوّل عليه فيها و لا اقصد مضرّته فى الرّخاء و الشّدة و لا ادع النّصح له فى كلّ حال ، دانية و قاصية و لا اخلى من موالاته فى كلّ الامور النّية و لا اغيّر شيئا ممّا عقد علىّ فى هذه - البيعة و لا ارجع عنه و لا اتوب منه و لا اشوب نيّتى و طويّتى بضدّه و لا اخالفه فى وقت من الاوقات و لا على حال من الاحوال بما يفسده . و علىّ ايضا لكتّابه و خدمه و حجّابه و جميع حواشيه و اسبابه مثل هذه البيعة فى التزام شروطها و الوفاء بعهودها . و اقسمت مع ذلك راضيا غير كاره و آمنا غير خائف يمينا يؤاخذنى اللّه بها يوم اعرض عليه و يطالبنى بدرك حقّه يوم اقف بين يديه فقلت : و اللّه الّذى لا إله الا هو عالم الغيب و الشّهادة الرّحمن الرّحيم الكبير و السموات و علمه بما مضى كعلمه بما هو آت 1 و بحقّ اسماء اللّه المتعال الغالب المدرك القاهر المهلك الّذى نفذ علمه فى - الارضين الحسنى و آياته العلياء كلماته التّامات كلّها و حقّ كلّ عهد و ميثاق اخذ اللّه على جميع خلقه و حقّ القرآن العظيم و من انزل و نزل به و حقّ التورية و الانجيل و الزّبور و الفرقان و بحقّ محمّد النبى المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حقّ اهل بيته الطاهرين و اصحابه المنتجبين و ازواجه الطّاهرات امّهات المؤمنين عليهم - السلام اجمعين و حقّ الملائكة المقرّبين و الانبياء المرسلين أنّ بيعتى هذه الّتى عقدت بها لسانى و يدى بيعة طوع يطّلع اللّه جلّ جلاله منّى على تقلّدها و على الوفاء برمّته بما فيها و على الإخلاص فى نصرتها و موالاة اهلها . اعرض ذلك بطيب البال لا ادهان و لا احتيال و لا عيب و لا مكر حتى القى اللّه موفيا بعهدى فيها و مؤدّبا للامانة فيما لزمنى منها غير مستريب و لا ناكث و لا متأوّل و لا حانث اذ كان الذين يبايعون ولاة - الامر يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . فمن نكث فانّما ينكث على نفسه و من اوفى بما عاهد عليه