المقريزي
58
تاريخ اليهود وآثارهم في مصر
موسى بن عمران عليه السّلام وفي التّوراة « عمرام بن قاهت « 1 » ، بن لاوىّ ، بن يعقوب ، بن إسحاق ، ابن إبراهيم . . خليل الرحمن صلوات اللّه وسلامه عليهم . . أمّه يوحانذ « 2 » ، بنت لاوىّ » فهي عمّة ، عمران ، والد موسى . ولد بمصر في اليوم السّابع ، من شهر آذار ، سنة ثلاثين ومائة ، لدخول يعقوب ، على يوسف ، عليهما السّلام ، بمصر . وكان بنو إسرائيل منذ مات لاوىّ بن يعقوب ، في سنة أربع وتسعين ، لدخول يعقوب عليه السلام مصر . . في البلاء مع القبط « 3 » . . وذلك أنّ يوسف - عليه السّلام - لما مات في سنة ثمانين ، من قدوم يعقوب مصر ، كان الملك إذ ذاك بمصر « دارم بن الريّان » « 4 » وهو الفرعون الرّابع عندهم ، وتسمّيه القبط « دريموس » فاستوزر بعده رجلا من الكهنة يقال له : « بلاطس » فحمله على أذى النّاس . . وخالف ما كان عليه يوسف عليه السلام ، وساءت سيرة الملك ، حتّى اغتصب كلّ امرأة جميلة بمدينة منف وغيرها من النّواحى ، فشقّ ذلك من فعله على النّاس ، وهمّوا بخلعه من الملك ، فقام الوزير « بلاطس » في الوساطة بينه وبين النّاس ، وأسقط عنهم الخراج لثلاث سنين ، وفرّق فيهم مالا ، حتّى
--> ( 1 ) ذكره المقريزي باسم « قاهث » بالثاء المثلثة في كل مرة ، وفي سائر المراجع « قاهت » بالمثناة . فليلاحظ . ( 2 ) في التوراة : « يوكابد بنت لاوى » . ( سفر الخروج الإصحاح الثاني ) . ومعلوم أن زواج العمّات لم يكن قد نزل الأمر بتحريمه ؛ لأن ذلك إنما كان على يد موسى عليه السلام بعد خروج بني إسرائيل من مصر . ( 3 ) القبط أو الأقباط : اسم يطلق على سائر شعب مصر منذ القدم . ( 4 ) راجع : ( ابن عبد الحكم . فتح مصر 18 ) .