المقريزي

28

تاريخ اليهود وآثارهم في مصر

التّلمود التلمود : كلمة عبرية . من مصدر « لمد » بفتح ، فضم . بمعنى : تعلّم ؛ لأنه يعلّم الفقه ، والدين ، وتفسير التوراة ، وغير ذلك . وهو - أي التّلمود - اثنان : الأول : أورشليمى . وضعه أحبار اليهود في أورشليم في أواخر القرن الرابع الميلادي . والثاني : بابلى . وضعه أحبار اليهود في بابل في القرن الخامس الميلادي . فالأورشليمى أقدم . وكان التلمود أربعة أسفار فقط : زراعة . وأعياد . ونساء . وضمان . والجمارا فيه ليست كاملة ، وكان ينقصها « سفر الزراعة » في البابلي . ثم ضم إلى الأورشليمى « سفر الوقف » بعد أن عثر عليه « يهوذا الغازي » على ما قيل بين عدّة كتب قديمة اشتراها أخ له في « أزمير » ، وعارض بعضهم في طبع هذا السفر بحجة أنه مختلق وأن به تحريفا كثيرا . لكنهم طبعوه ولم يكترثوا بالاعتراض . والمشنا نفسه في التلمودين يختلف في كل منهما عن الآخر في كثير من المواضع . والذي عليه الجمهور « البابلي » . وقال موسى بن ميمون اليهودي . الرّبىّ . القرطبي . المصري . الطبيب . الفيلسوف . المتوفى بالقاهرة في أيام الأيوبيين ، وصاحب الكتاب المشهور في العقيدة اليهودية المسمّى : « دلالة الحائرين » : من لا يؤمن بإلاهية التلمود فلا نصيب له في الجنة .