المقريزي

19

تاريخ اليهود وآثارهم في مصر

اليهود يهود : مصدرها هو إقليم « يهودا » فسمى من كان به من نسل يعقوب باليهود ؛ نسبة إليه وإن كان هذا الإقليم قد اكتسب هذا الاسم من أبناء وأحفاد « يهوذا » بن يعقوب الذين أقاموا فيه ولم يظهر هذا الاسم في الاستعمال إلا بعد أن تم نفى اليهود إلى بابل عام ( 587 ق . م ) ، فقد سمى « اليهود » ، وقال الأستاذ مراد فرج اليهودي : « اليهود » : نسبة إلى « يهودا » رابع أولاد يعقوب من « ليئة » ( عليهم السلام ) . ورأس السبط الذي أصبح معروفا باسمه . ويهود : من مصدر « يده » بفتح ، فضم . والهاء ، لا تنطق ، بمعنى : الحمد والشكر ؛ لأن والدته قالت حين جاءها : « أده » بضم الأول وكسر الدّال ، والهاء ، لا تنطق . هكذا يذكر الأستاذ مراد فرج . القراء . اليهودي . المصري ( القراءون والربانون 11 ) . فلما كبر الاثني عشر - أولاد يعقوب - قدّم عليهم « يهوذا » وجعله حاكما على إخوته الأحد عشر ، فاستمر رئيسا حاكما عليهم إلى أن مات ، فآلت الرئاسة من بعده إلى أولاده ، إلى أن أرسل اللّه موسى ( عليه السلام ) . فلما نجا اللّه موسى وقومه من فرعون ، رتب ( عليه السلام ) بني إسرائيل الاثني عشر سبطا أربع فرق ، وقدم على جميعهم « سبط يهوذا » ، فلم يزل مقدما على سائر الأسباط ، وصاروا أبناؤه مقدمين إلى أن ملك داود وهو من سبطه من بعده وورث الملك ابنه سليمان من بعده ، فلما مات ورث الملك من بعده ابنه « رحبعام » افترقت الدولة إلى مملكتين : إحداهما : سبط يهوذا ، وسبط بنيامين ، في القدس ، وصار يهوذا ملكا عليهم فكانت « مملكة يهوذا » .