المقريزي
20
تاريخ اليهود وآثارهم في مصر
والمملكة الثانية : هي العشرة أسباط الباقية ، ساروا إلى شمرون ( نابلس ) وكان يقال لهم : « بنو إسرائيل » وأقامت ملكا عليهم « يربعام بن نباط » من سبط إفرايم ، ومنذ ذلك الوقت أصبح إسرائيل في الشمال ، ويهوذا في الجنوب إلى أن أغار بختنصر سنة ( 586 ه ) ملك آشور وبابل على مملكتي يهوذا وإسرائيل وساق أهلهما إلى « بابل » فعرفوا هناك كلهم ب « بنى يهوذا » ، واستمر هذا سمة لهم . وكان يقال للواحد منهم « يهوذى » بذال معجمة إلى أن رجع الاسم إلى أصله العبري : « يهودي » بدال مهملة . وقد استمر لقب « اليهود » منذ ذلك الحين يطلق على كل المعتنقين للدين اليهودي في فلسطين . . سواء كانوا من أصل عبراني أو غير عبراني ، وسواء كانوا يتكلمون اللغة العبرانية أو يتكلمون غيرها ؛ ثم لم يلبث هذا اللّقب أن شمل كل المعتنقين للدين اليهودي في كل أنحاء الأرض ، مهما كان أصلهم ، ومهما كانت لغتهم ، ومهما كانت جنسياتهم « 1 » . * * *
--> ( 1 ) راجع : ( القراءون والربانون 11 ، والكتاب الذي بين يديك ص 101 - 103 ، والمجتمع اليهودي 10 ، والساميون ولغتهم ، لحسن ظاظا 74 ، والشخصية الإسرائيلية 28 - 31 وأحمد على المجذوب : المستوطنات اليهودية 22 ) .