المقريزي
18
تاريخ اليهود وآثارهم في مصر
الإسرائيليون . . أو بنو إسرائيل إسرائيل نطقها العبري : « يسرائيل » بالياء . لا . بالألف . وهي مركبة من كلمتين : « يسر » من مصدر « سره » بفتح فضم والهاء . لا تنطق . . بمعنى : « غلب » ، و « إيل » بمعنى : القادر . وإسرائيل : الاسم الثاني ل « يعقوب » جدّ اليهود ؛ ولذا قيل لهم : الإسرائيليون ، نسبة إليه . كما قيل لهم : بنو إسرائيل ؛ لأنهم بنوه الذين ولدوا بمصر في الفترة الواقعة بين مجىء يعقوب وأبناؤه ، وخروج موسى وأتباعه . والسبب في تسمية « يعقوب » « إسرائيل » ؛ أن اللّه سخر له أحد الملائكة لمغالبته . فثبت يعقوب وقدر بإذن اللّه ، رمزا لتحقيق ما وعده اللّه به من المستقبل العظيم . . وسماه « يسرائيل » ؛ لأنه غالب الملك وقدر عليه . واليهود يفضّلون لقب « الإسرائيليين » أو « بني إسرائيل » على لقب « العبرانيين » لأن اللقب الأول ( الإسرائيليون ) كان يقترن بالاسم الذي أطلقه اللّه على أبيهم « يعقوب » كما يقترن بالوعد الذي منحه إيّاه بأن يبارك أبناءه ، ويمنحهم « أرض كنعان » ويجعلهم شعبا مختارا . في أن اللّقب الثاني « العبرانيون » على الرغم من أنه يدل على أصلهم الأول وهو العبور إلى أرض كنعان . . كان يقترن هذا اللقب بغربتهم ومذلتهم منذ أن خرج جدّهم إبراهيم ( عليه السلام ) من مسقط رأسه في أرض الكلدانيين إلى أن وقعوا جميعا تحت عبودية المصريين لمئات السنين « 1 » .
--> ( 1 ) راجع : ( هذا الكتاب الذي بين يديك ص 65 ، والقراءون والربانون ، لمراد فرج اليهودي المصري ص 11 ، والمجتمع اليهودي ، لزكى شنوده ص 9 ، وحسن ظاظا : الشخصية الإسرائيلية ص 20 - 22 ، وأحمد على المجذوب : المستوطنات اليهودية ص 23 ) .