المقريزي

143

تاريخ اليهود وآثارهم في مصر

ويحضر عند عقد النّكاح كأس خمر ، وباقة مرسين . فيأخذ الإمام الكأس ، ويبارك عليه ، ويخطب خطبة النّكاح ، ثم يدفعه إلى الختن « 1 » ، ويقول : قد تزوّجت فلانة بهذه الفضّة ، أو بهذا الذّهب - وهو خاتم في يده - وبهذا الكأس من الخمر ، وبمهر كذا . . ويشرب جرعة من الخمر . ثمّ ينهضون إلى المرأة ويأمرونها أن تأخذ الخاتم ، والمرسين « 2 » والكأس ، من يد الختن ، فإذا أخذت ، وشربت جرعة وجب عقد النّكاح . ويضمن أولياء المرأة البكارة . فإذا زفّت إليه وكّل الولىّ من يقف بباب الخلوة وقد فرشت ثياب بيض ، حتّى يشاهد الوكيل الدّم ، فإن لم توجد بكرا رجمت . ولا يجوز عندهم نكاح الإماء حتّى يعتقن ، ثمّ ينكحن . والعبد يعتق بعد خدمته لسنين معلومة ، وهي ستّ سنين . . ومنهم من يجوّز بيع صغار أولاده إذا احتاج . ولا يجوّزون الطّلاق إلّا بفاحشة ، أو سحر ، أو رجوع عن الدّين « 3 » . وعلى من طلّق خمسة وعشرون درهما للبكر ، ونصف ذلك للثيّب . .

--> - شرط حتى ولو كانت بالغة . راجع : ( القراءون والربانون ، لمراد فرج ص 136 ، 137 ) . أما الشهود فقد اشترط الربانون ألا يقل عن رجلين ذكورا ومنعوا الإناث . أما القراءون فيرون أن الشاهد اثنان رجالا أو نساء أو مختلط . ( المرجع السابق ص 139 - 141 ) . ( 1 ) الختن : كل من كان من قبل المرأة كأبيها وأخيها ، وكذلك زوج البنت أو زوج الأخت . ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) المرسين . هو الآس : نبات دائم الخضرة . ( معجم أسماء النبات ) . ( 3 ) يرى الربانون مسوغا للطلاق أنه يكفى أن تحرق المرأة الطعام ، أو يرى الرجل أجمل منها ! ! وذهب القراءون أن المسوغ : هو ما لا يحتمل عادة من الخلق أو الخلق ، أو كان ماسّا بالدّين أو الآداب . فإذا كان هينا محتملا فليس مسوغا . راجع : ( القراءون والربانون ، لمراد فرج ص 131 - 133 ) .