نزار المنصوري

92

النصرة لشيعة البصرة

موقف البصرة من الإمام الحسين بن عليّ عليه السّلام : بعد شهادة الإمام الحسن بن عليّ عليه السّلام بقيت البصرة على ولائها إلى أهل البيت عليهم السّلام ونتيجة لهذا الولاء دفع الإمام الحسين بن عليّ عليه السّلام ان يرسل كتبه إلى أهل البصرة طالبا منهم نصرته ، وهذا ناشيء من معرفته لأهل البصرة بأنّهم لم يرتدوا عن ولائهم لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وقد أرسل الحسين عليه السّلام كتبه إلى أشراف أهل البصرة يدعوهم لنصرته ولزوم طاعته ، منهم يزيد بن مسعود النهشلي ، والمنذر بن الجارود ، وهو بمكّة فقد أرسل كتبه مع سليمان مولاه فكتب : أمّا بعد ، فان اللّه اصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله على خلقه وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه اللّه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به صلّى اللّه عليه وآله ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته ، وأحق النّاس بمقامه في النّاس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك [ فاغضينا كراهية للفرقة ومحبة للعافية ] « 1 » ونحن نعلم إنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله فان السنة قد اميتت ، وان البدعة قد أحييت ، فان تسمعوا قولي وتطيعوا أمري ، أهدكم سبيل الرشاد والسلام . وكانت الشيعة في البصرة تجتمع في دار مارية بنت منقذ العبدية ، وكانت دارها مألفا للشيعة يتحدثون فيها . وعندما أرسل الحسين عليه السّلام كتابه إلى أهل البصرة اجتمع الشيعة في دار مارية العبدية لتدارس الموقف . ومن الّذين أرسل إليهم الحسين عليه السّلام كتابا يزيد بن مسعود أبي خالد النهشلي البصري من أشراف البصرة يدعوه الحسين عليه السّلام لنصرته .

--> ( 1 ) في نسخة : فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا لكم العافية .