نزار المنصوري
87
النصرة لشيعة البصرة
وأصحابه ليس خافيا على أحد ، ولكن كيف كان موقف الشيعة في الكوفة ؟ كان دورا ضعيفا جدا ولولا دور الإمام عليّ والحسن عليهما السّلام ومالك الأشتر وعمار بن ياسر لما نهض أهل الكوفة لمساندة الإمام عليّ عليه السّلام وقد كان عدد أهل الكوفة يوم الجمل قليلا جدا على بعض الروايات التاريخية كان ستة آلاف أو اثنى عشر ألفا ، وكذلك قارن بين موقف شيعة البصرة في معركة صفين وموقف الشيعة في الكوفة تشاهد رجحان كفة شيعة البصرة على الكوفة ، وقد تعرضت لدور الشيعة في البصرة في صفين في ما سبق في هذا الكتاب . أمّا دور الشيعة في الكوفة في نصرة الإمام الحسين عليه السّلام فلا حاجة لذكره لأنّه معروف لدى الخاص والعام إلّا أنّ رسائل الإمام الحسين عليه السّلام لمّا وصلت إلى أهل البصرة يستنصرهم خرج من أهلها أهم رجالاتها ووصلوا إلى مكّة والتحقوا بالإمام الحسين عليه السّلام ولا يخفى على طالب الحقيقة المسافة بين البصرة ومكّة والمدة التي يحتاجها المسافر للوصول إليها ولكن من من شيعة الكوفة له مثل هذا الموقف ، وتجهزت شيعة البصرة بقيادة يزيد بن مسعود النهشلي بقوة عددها عشرة آلاف مقاتل شيعي بصري وكما يقول العلامة محمّد حسين المظفر رحمه اللّه لولا حيلولة القدر لتغيرت المعادلة السياسية بوصول شيعة البصرة إلى كربلاء ولكن أثناء الطريق وصل الخبر إلى شيعة البصرة بشهادة الإمام الحسين عليه السّلام وقد ذكر إنّ عبيد اللّه بن زياد قد جعل الحرس على مداخل ومخارج البصرة حتى لا يخرج أحد إلى نصرة الإمام ولكن شيعة البصرة تحدّوا هذا الأمر وتهديد ابن زياد عليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . ولو قارنا قرب المسافة بين الكوفة وكربلاء لوجدناها قريبة جدا فلماذا لم يصل أحد إلى الإمام الحسين ما عدا النفر القليل أمثال حبيب بن مظاهر فكيف استطاع حبيب الوصول وغيره لم يستطيع ؟ اين كان سليمان بن صرد ، والمسيب ابن نجبة ، وعبد اللّه بن وال . . . ألم يذهب حبيب بن مظاهر إلى بني أسد قرب كربلاء