نزار المنصوري

86

النصرة لشيعة البصرة

الكوفة كان معه أشراف الناس وأهل البصرة « 1 » . وعن محمّد بن الحنفية قال : لما قدم أمير المؤمنين عليه السّلام إلى البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف بن قيس واتخذ له طعاما ، وبعث إليه أصحابه فأقبل إليه أمير المؤمنين ثم قال : يا أحنف ادع أصحابي ، فدعاهم . . . « 2 » . وقد صنّف البصريون كتبا في فضائل الإمام عليّ عليه السّلام منها : 1 - تفضيل عليّ عليه السّلام لأبي عبد اللّه الحسين بن عليّ المعتزلي البصري ( 308 - 369 ه ) . 2 - الدرجات في تفضيل عليّ عليه السّلام على سائر الصحابة ، للشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ المعروف بالجعل والكاغذي . 3 - مسند أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي يوسف يعقوب بن شيبة . 4 - مسند عليّ عليه السّلام لإسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل المالكي ( 199 - 282 ) . ولهم كتب كثيرة صنفت في فضائل أهل البيت عليهم السّلام . قوة العقيدة الشيعية لدى أهل البصرة : لقد ركز التأريخ على التشيع في الكوفة فقط ولعلّ هذا يدل على اعتبارات سياسية أريد منها حصر التشيع في هذه الحاضرة فقط أما لو تتبعنا موقف الشيعي البصري لوجدنا التواجد الفعال وقوة العقيدة المتجلية في النصرة لعليّ عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام ، ومن خلال المقارنة بين الشيعي الكوفي والشيعي البصري تعطى الحصيلة النهائية ، فنشاهد شيعة البصرة عندما حدثت معركة الجمل كانوا هم النواة الأولى للدفاع عن التشيع وولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وموقف حكيم بن جبلة

--> ( 1 ) المصدر السابق : 1 / 462 . ( 2 ) نهج السعادة : 1 / 434 .