نزار المنصوري

61

النصرة لشيعة البصرة

الموالية لها واحدا واحدا ، وتمتدح شجاعتهم وبأسهم ، وتذكي في نفوسهم حبّ القتال حتى غدا جيشها جحيما ناره الحماسة والاندفاع . وكان لواء عائشة يخفق على خطام جملها يحمله اللاحق من أفراد جيشها بعد أن يقتل السابق وكلّهم من قريش . وقال ابن أبي الحديد : كان عبد اللّه بن الزبير منحرفا ومبغضا للإمام عليّ عليه السّلام ، وكان عليه السّلام يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد اللّه ، فأفسده . وعبد اللّه هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سبّابا فاحشا ، يبغض بني هاشم ، ويلعن ويسب عليّ بن أبي طالب « 1 » . دور معاوية بن أبي سفيان في وقعة الجمل : قال أبان بن تغلب : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزبير وإنّ معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم « 2 » . كتب معاوية كتابا إلى الزبير ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وعبد اللّه ابن عامر ، والوليد بن عقبة ، بعد أن أصبحت الخلافة للإمام عليّ عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم لعبد اللّه الزبير أمير المؤمنين ، من معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك أما بعد : فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب ، فدونك

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 293 . ( 2 ) الكافي : 5 / 33 .