نزار المنصوري

44

النصرة لشيعة البصرة

فقال طلحة والزبير : الحمد للّه الذي جمع لنا ثأرنا من أهل البصرة ، اللهم لا تبق منهم أحدا ، وأقد منهم اليوم فاقتلهم . . . ؟ « 1 » وأما قول عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب في أهل البصرة وخاصة ربيعة في قتل عثمان : قال ابن أبي الحديد : كان عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب يقول لأهل الشام يوم صفين وكان مع معاوية : يا أهل الشام هذا الحي من العراق - يعني ربيعة البصرة - قتلة عثمان بن عفان ، وأنصار عليّ بن أبي طالب - أي أنصار الإمام عليّ عليه السّلام - ولئن هزمتم هذه القبيلة أدركتم ثأركم من عثمان ، وهلك عليّ وأهل العراق « 2 » . ويقول ابن كثير : هاجم جماعة من أهل البصرة من قوم ، قتلة عثمان وأنصارهم فركبوا في جيش قريب من ثلاثمائة ومقدمهم حكيم بن جبلة ، وهو أحد من باشر قتل عثمان ، ثم مات حكيم قتيلا هو ونحو من سبعين من قتلة عثمان « 3 » . أقول : نحن لا ننكران في البصرة كانت بعض الشر ذمة من العثمانية وكانت من الموالي وأبناءهم الذين جاءوا للبصرة للتجارة فسكنوها أمثال : أزد عمان ، وأبناء العجم و . . . ، وهم ليسوا من عرب البصرة الأصليين . ويمكن لنا ان نستنتج من كلام الطبري ان الذين كانوا مع طلحة والزبير وعائشة من البصريين نسبتهم 5 / 33 % إذ يقول الطبري : أصبح أهل البصرة - يوم الجمل - فرقا ، فرقة مع طلحة والزبير وعائشة ، وفرقة مع عليّ ، وفرقة لا ترى القتال « 4 » . قلت : لم يعتزل أحد يوم الجمل وانما جاء الأحنف بن قيس للإمام عليّ عليه السّلام فقال له : معي ستة آلاف قوس فإن شئت قاتلت معك ، وان شئت كففت عنك عشرة

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 19 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 5 / 151 . ( 3 ) البداية والنهاية : 7 / 233 - 234 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 39 .