نزار المنصوري

45

النصرة لشيعة البصرة

آلاف سيف ، فقال له الإمام عليّ عليه السّلام : أكفف عنا عشرة آلاف سيف ، فكان هذا الاعتزال بأمر الإمام عليه السّلام . وهذا ما يؤيده الإمام عليّ عليه السّلام إذ يقول : ان عامّة من بها - أي البصرة - ووجهها وأهل الفضل والدين قد اعتزلوها ورغبوا عنها - يعني الجمل - « 1 » . وقالت عائشة لأبي الأسود الدؤلي البصري جئت استنهض أهل البصرة ، أنغضب لكم من سوط عثمان ، ولا نغضب لعثمان من سيوفكم « 2 » . وكذلك يفند الدكتور يوسف جعفر القول بان البصرة أموية أحيانا فيقول : « عاشت في البصرة جماعة من عبد القيس فآزرت الحركات والثورات المعارضة للحكم الأموي ، والعباسي » « 3 » . وكذلك لو كانت البصرة عثمانية لما رفضت قبيلة بني مجاشع ، وعبد القيس ، وبني سعد ، وربيعة و . . . مبايعة طلحة والزبير وعائشة عندما قدموا البصرة وإليك شعر غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير وقال : هل جئتما بنسائكما ؟ فقال : صنتم حلائلكم وقدمتم أمكم * هذا لعمرك قلة الإنصاف أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالإيجاف غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطي والأسياف هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكاف « 4 » وإذا كانت البصرة عثمانية فلماذا يتهمها التاريخ بأنّها شاركت في قتل عثمان وإليك ما قاله عبد الفتاح عبد المقصود :

--> ( 1 ) نهج السعادة : 1 / 314 . ( 2 ) بحار الأنوار : 32 / 139 . ( 3 ) القوى السياسية في كوت الأحساء ودورها في تشكيل الاحداث في منطقة الخليج : ص 126 . ( 4 ) عليّ ومناوؤه لجورج جرداق : ص 149 .