نزار المنصوري
400
النصرة لشيعة البصرة
وصلّى على الأطهار من آل أحمد * إله السما ما عسعس الليل أو جنّا وقال أبو الحسن عليّ بن حماد العبدي البصري يمدح أمير المؤمنين عليّا صلوات اللّه عليه : هل في سؤالك رسم المنزل الخرب * برء لقلبك من داء الهوى الوصب أم حرّه يوم وشك البين يبرده * ما استحدرته النوى من دمعك السرب هيهات أن ينفد الوجد المثير له * نأي الخليط الذي ولى ولم يؤب يا رائد الحي حسب الحي ما ضمنت * له المدامع من ماء ومن عشب ما خلت من قبل أن حالت نوى قذف * ان العيون لهم أهمى من السحب بانوا فكم أطلقوا دمعا وكم أسروا * لبّا وكم قطعوا للوصل من سبب من غادر لم أكن يوما أسرّ به * غدرا وما الغدر من شأن الفتى العربي وحافظ العهد يبدي صفحتي فرح * للكاشحين ويخفي وجد مكتئب بانوا قبابا وأحبابا تصونهم * عن النواظر أطراف القنا السلب وخلّفوا عاشقا ملقى رمى خلسا * بطرفه خدر من يهوى فلم يصب القى النحول عليه برده فغدا * كأنّه ما نسي في الدار من طنب لهفي لما استودعت تلك القباب وما * حجبن من قضب عنا ومن كثب من كل هيفاء أعطاف هضيم حشى * لعساء مرتشف غراء منتقب كأنّما ثغرها وهنا وريقها * ما ضمت الكاس من راح ومن حبب وفي الخدور بدور لو برزن لنا * برّدن كل حشى بالوجد ملتهب وفي حشاي غليل بات يضرمه * شوق إلى برد ذاك الظلم والشنب يا راقد اللوعة أهبب من كراك فقد * بان الخليط ويا مضني الغرام ثب أما وعصر هوى دبّ العزاء له * ريب المنون وغالته يد النوب لا شرقن بدمعي إن نأت بهم * دار ولم أقض ما في النفس من أرب ليس العجيب بأن لم يبق لي جلد * لكن بقائي وقد بانوا من العجب