نزار المنصوري

375

النصرة لشيعة البصرة

أبو الحسن البصري قاضي القضاة قدس سرّه . قال ابن أبي الحديد : وهو ممن ذهب إلى تفضيل عليّ عليه السّلام من البصريين ، ذكره ابن متويه في « الكفاية » . 611 - عبد الجبار الملاك البصري « 1 » : نائب البصرة ، معروف في الأوساط الدينية والأدبية بحسن خدمته للدين والأدب . وكانت له كلمة في ليلة شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام في دار العلّامة محمّد جواد السهلاني في البصرة سنة 1376 ه وهذه كلمته : سادتي إذا ما احتفل العالم بذكرى أبطاله وزعمائه فإننا نحتفل بذكرى أعظم شخصية عرفها التاريخ بعد النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله تلك شخصية أبي الحسن عليّ عليه السّلام ، الشخصية الفذة الجامعة لمحاسن الصفات التي يتحلى بها الرجال العظام ، كالعلم والتشريع والقضاء والبلاغة والشجاعة ، كل منها لازم من لوازمه وظل من ظلاله . وقد انطوى كل ذلك بلمحة من لمحات الجهل الطائش الغشوم . لقد هوى أبو الحسن في محرابه وانطوى بذلك تاريخ بطل كانت الإنسانية بعظمتها ، وعدلها ، وكبريائها متجسمة في شخصه الكريم . هوى عليّ عليه السّلام في محرابه يندب حظ الدنيا الغريرة التي لم تسعد من أيامه بيوم سلام يتفرغ فيه لإشاعة الأمن والطمأنينة والرفاه كما أشاع العدل والعلم والجهاد . ما كان لهذا التأريخ أن ينطوي ثم لا ينشئ تاريخا مثله يزخر بالبطولات

--> 1418 ه - 1998 م . ( 1 ) كتاب ذكرى الإمام عليّ عليه السّلام في دار العلّامة الشيخ محمّد جواد السهلاني : ص 42 .